مستشار قانوني : الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي جريمة لا تحميها المناصب

أكد المرشح لرئاسة الجمهورية الخبير القانوني المستشار سالم حواس الساعدي ” أن الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، بعد استكمال إجراءات التبليغ الأصولي ومن بينها الإنذار عبر الكاتب العدل، لا يُعد مخالفة إدارية فحسب، بل يرتّب مسؤولية جزائية صريحة وفق أحكام المادة 329 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969. وأوضح أن المشرّع شدّد على صيانة حجية الأحكام القضائية ومنع تعطيلها، بوصفها عنواناً للحقيقة القانونية وركناً من أركان دولة القانون.

وأضاف المستشار حواس ” أن النصوص الجزائية تقرر عقوبات على كل موظف أو مكلف بخدمة عامة يمتنع عمداً عن تنفيذ قرار صادر عن جهة قضائية مختصة بعد تبليغه أصولياً، لافتاً إلى أن مرور المدة المحددة في الإنذار دون تنفيذ يُعرّض الممتنع للمساءلة الجزائية والانضباطية معاً، فضلاً عن إمكانية مطالبته بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن التعطيل. وبيّن أن هذا الالتزام لا يقبل التذرع بالمجاملات الإدارية أو الاعتبارات السياسية.

وشدّد المستشار سالم حواس الساعدي ” على أن المنصب، أياً كان مستواه، لا يشكّل حصانة من تطبيق القانون، مبيناً أن المسؤولية تمتد إلى من يملك سلطة التنفيذ الفعلية متى توافرت أركان الجريمة. وختم بالقول إن احترام أحكام القضاء وتنفيذها فور اكتسابها الدرجة القطعية هو معيار جدية الدولة في حماية الشرعية، وأي إخلال بذلك يُعد مساساً بهيبة العدالة ويستوجب المساءلة القانونية الكاملة. انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *