هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
إذا نادت الشدائد أجاب الأردن، وإذا ضاقت الأرض بالكرماء اتسعت لهم عمان. إن الوقفة الأردنية الراسخة مع القامة الكبيرة الدكتور حسن جمعة لم تكن مجرد فعلِ مساندة، بل كانت “صفعةً في وجه الظروف” وإعلاناً صريحاً بأن النشامى هم حراس الكرامة العربية، وأن من دخل دار الهاشميين فهو آمنٌ، عزيزٌ، ومُكرّم.
وقفةٌ بوزن التاريخ
لقد رسمت المملكة الأردنية الهاشمية، بقيادتها الشجاعة التي لا تهزها العواصف، خارطة طريقٍ جديدة للوفاء.
لم يتعامل الأردن مع قضية الدكتور حسن جمعة كملفٍ إداري، بل كقضية “عرضٍ وشرف”، فهبّت المؤسسات والقلوب قبل الأيدي لتكون هي الترس والمجَنّ، ولتثبت أن الأردن هو السند الذي لا يميل، والركيزة التي لا تنكسر.
لماذا يُعد الموقف الأردني فريداً في قوته؟
السيادة الأخلاقية: تجلت في قدرة الأردن على انتزاع الحق وتقديم الرعاية للدكتور حسن جمعة رغم كل التحديات، ضارباً بعرض الحائط كل الحسابات إلا حساب الضمير.
النخوة المتأصلة: التي تجري في عروق الشعب الأردني كابراً عن كابر، حيث تحول كل مواطن أردني إلى صوتٍ وسند للدكتور في محنته.
الرسالة الصارمة: بأن الأردن سيبقى “ملاذ الخائفين” و”قبلة المظلومين”، وأن ترابه طاهرٌ لا يقبل ضيماً لضيوفه.
إلى مملكة المجد والنشامى
إننا نقف اليوم إجلالاً لهذا البلد العظيم الذي لم يتلعثم يوماً في قول كلمة “حق”، ولم يتردد في مد يد العون. إن دعمكم للدكتور حسن جمعة هو وسامٌ أزلي يزين صدر العروبة، ودرسٌ بليغ في أن الشهامة هي “هوية” وليست مجرد شعار.
”سيذكر التاريخ، وتتناقل الأجيال، أن الدكتور حسن جمعة حين بحث عن الوفاء وجده في ‘عمان’، وحين استند وجد ‘جبال الأردن’ خلفه، وحين استجار وجد ‘آل هاشم’ والنشامى هم الحصن والدرع.”
عاش الأردن حراً أبياً، ومنارةً للحق لا تنطفئ.