نداء من البصرة إلى قادة الإطاربقلم: صفاء الفريجي

إنّ حلّ الخلافات داخل القوى السياسية قد يكون ممكناً عبر اختيار أسعد العيداني لرئاسة الوزراء، كونه شخصية لا تصطدم مع أغلب الأطراف داخلياً، ويتمتع بعلاقات خارجية متوازنة مع دول الجوار.

قد نختلف أو نتفق على العيداني، لكنه مرفوض لدى بعض الأطراف لأسباب شخصية لا مهنية، وهو أمر يدركه أنصاره وخصومه على حدّ سواء، وسط هذا التخبط السياسي.
قد يكون العيداني فرصة لتحقيق قدر من الاستقرار السياسي، في حين أن الإصرار على مرشح الإطار، نوري المالكي، قد يعيد العملية السياسية إلى دائرة الصدام والعقوبات، ويقود البلاد إلى مأزق جديد.

الظروف الداخلية والخارجية الراهنة لا تحتمل مزيداً من العناد السياسي، فالإخفاقات المتكررة في تشكيل الحكومات، وآخرها فشل البرلمان في انتخاب رئيس للجمهورية، تضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل العراق، خاصة مع تصاعد التدخلات الخارجية السافرة في الشأن الداخلي.
إن إصرار الإطار على ترشيح المالكي يزيد من تعقيد الموقف مع الولايات المتحدة، والنتائج التي وصلتُم إليها يتحملها أنتم وحدكم، ولم يعد من السهل تسويقها للشعب.

أين خبرتكم في تجاوز الأزمات؟ وأقولها صراحة: لا حلّ سياسياً حقيقياً دون العودة إلى مشروع حكومة أغلبية وطنية، كما دعا إليه السيد مقتدى الصدر سابقاً، حكومة لا شرقية ولا غربية.
وأختم بالقول:

سياساتكم أوصلت البلاد إلى هذا المأزق،
مع كامل الاحترام للخيرين منكم إن وُجدوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *