هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
اعرب المرشح لرئاسة الجمهورية المستشار سالم حواس ” عن بالغ قلقه إزاء ما يجري تداوله في بعض وسائل الإعلام، وكذلك في سياق الحوارات السياسية الجارية، من اختزال غير مبرر لعملية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية بحزبين سياسيين بعينهما، وكأن الاستحقاق الدستوري محصور بإرادة سياسية ضيقة، متجاهلين – عن قصد أو سوء فهم – النصوص القانونية والنصوص الدستورية النافذة وقرارات المحكمة الاتحادية العليا ذات الحجية المطلقة والملزمة لجميع السلطات. إن هذا الخطاب الإعلامي والسياسي لا ينسجم مع مبدأ سيادة الدستور، ولا مع دور الإعلام المفترض في توضيح الحقيقة الدستورية للرأي العام، لا إعادة إنتاج أخطاء قانونية ودستورية جسيمة.
وقال المستشار حواس “
إن قرار المحكمة الاتحادية العليا التاريخي والمنصف بالمصادقة على إدراج (اربعة شخصيات ) مرشحة لمنصب رئيس الجمهورية يُعد قراراً باتاً وملزماً، فضلا ً عن المصادقة عليهم دون غيرهم ، ويترتب عليه التزام قانوني ودستوري وقضائي واضح يقع على عاتق مجلس النواب وجميع القوى السياسية دون استثناء. هذا الإلزام يقتضي التعامل مع جميع المرشحين على قدم المساواة، وعدم الإقصاء أو التمييز أو التجاهل، سواء في الخطاب السياسي أو في الإجراءات البرلمانية.إن تجاوز هذا القرار أو الالتفاف عليه يُشكل مخالفة صريحة لأحكام الدستور وانتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات، فضلاً عن كونه مساساً بهيبة القضاء الدستوري.
واكد المستشار ” إن الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية العليا يبدأ منذ افتتاح الجلسة البرلمانية المخصصة لهذا الاستحقاق، ولا ينتهي إلا برفعها، ويشمل بالضرورة طرح أسماء جميع المرشحين داخل قاعة مجلس النواب على نحوٍ متساوٍ، ومنح كل مرشح ذات المساحة الزمنية والفرصة العادلة لتقديم نفسه وبرنامجه الرئاسي أمام السادة النواب، مع تثبيت الأسماء بشكل واضح وعلني على اللوحة أو السبورة المعتمدة داخل القاعة. وأي إخلال بهذه القواعد الإجرائية العادلة يُعد مخالفة دستورية صريحة، ويُفرغ الاستحقاق من مضمونه القانوني، ويضع مجلس النواب الموقر أمام مسؤولية دستورية جسيمة لا يمكن تبريرها سياسياً أو إعلامياً. انتهى