هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
حذر مختصون في نظم الضمان الصحي والإدارة الصحية من تداعيات خطيرة ستواجه المنظومة الصحية في البلاد، في حال المضي بتعيين نحو 200 ألف مشمول بقانون التدرج الطبي رقم (6) لسنة 2000، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس عجزاً وفشلاً واضحاً في خططط التعليم العالي والتخطيط الوظيفي والمالي، حيث تم افتتاح عشرات الجامعات والكليات التي خرجت مئات آلاف الشباب لأغراض تجارية فقط دون مراعاة لاحتياج المجتمع الفعلي واستيعاب سوق العمل.
وأوضح المختصون في تصريح لوكالة الصدمة، أن “إضافة هذا العدد الكبير من الوظائف الجديدة ستُحدث ضغطاً هائلاً على نظام الضمان الصحي، وسيؤدي الى ضعف القدرة على استيعاب الأعداد الحالية، وعدم كفاية التغطية المالية للاستقطاعات من رواتب الموظفين المشتركين، ما ينذر بانهيار النظام نتيجة سوء التخطيط وغياب الرؤية الاستراتيجية”.
وأشاروا إلى أن “وزارة الصحة لن تكون قادرة على تحمل الأعباء المالية المترتبة على دفع رواتب ما يقارب نصف مليون موظف في حال إضافة 200 ألف وظيفة جديدة”، محذرين من “عجز مالي كبير قد ينعكس سلباً على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين”.
وفي السياق ذاته، حمّل المختصون الكليات الأهلية “مسؤولية تفاقم الأزمة”، لافتين إلى أنها “خرّجت مئات الآلاف من الشباب دون مراعاة الحاجة الفعلية لسوق العمل، ودون دراسة واقعية لاحتياجات المجتمع للتخصصات الطبيةوغيرها، وبهدف تحقيق أرباح مادية على حساب التخطيط العلمي واحتياجات القطاع الصحي”