هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
وصف السياسي العراقي رمضان البدران وضع صانعي القرار في العراق بأنه “انعزال ذهني عن ما يجري في العالم”، وهو ما ظهر خلال التعامل العراقي مع ملفات كبيرة مثل حصر سلاح الفصائل والضغوط الأميركية وحتى ملف ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وذلك خلال حوار مع الإعلامي عدنان الطائي، تابعته “وكالة سنا الاخبارية”
قال رمضان البدران
الأمريكان يريدون أن يكون العراق دولة لها سيادة مثل تركيا والأردن، والعراق ليس بهذا الحال، بسبب وجود سيادة خاصة بالفصائل، فاليوم تتسنم هذه الفصائل المناصب وتنتشر في جميع أروقة الدولة، وهذه الفصائل تعتبر أن السلاح هو أساس قوتها ونفوذها في الدولة، وبدونه ستتحول إلى قوة سياسية عامة ولن تستطيع السيطرة على أروقة الدولة المسيطر عليها في الوقت الحالي، والتمسك بالسلاح ليس بداعي مقاومة الاحتلال وأمريكا، بل لضمان مصالحها ولتهيمن على قطاعات الاقتصاد العراقي.
النظام في العراق مصاب بالتوحد، معزول ذهنياً، ويعيش في عالمه الخاص، من الممكن أن يكون ذكياً وعبقرياً لكن لا يمكنه التعامل مع ما يحدث حوله، وحتى في الخطوة الأخيرة التي أقدم عليها السوداني وتنازل للمالكي لم يتم الدعم حتى الآن من باقي الأطراف في الإطار، لذلك حتى في هذه الخطوة لم يستطيعوا أن يضعوا حلاً، وهذا دليل على أن الحكومة العراقية تنطوي على نفسها، وعاجزة حتى عن التفاعل داخلياً، لذلك نقول إنها مصابة بالتوحد وعاجزة عن التفاعل مع المحيط بالكامل.
بعض الفصائل نشأت بفتاوى فقهاء ومجتهدين في إيران ولا تربطهم أي علاقة مع السيد الخامنئي، فالفصيل من السهل إنشاؤه ويحتاج فتوى فقط.
مطلب نزع السلاح مطلب أمريكي في الظاهر، لكن في الخفاء هو مطلب عراقي لكن الكل يحاول أن يتفاداه، والفصائل حالة غير طبيعية ومبررات وجودها وحجمها لا تتوازى مع حجم وجود 2000 جندي أمريكي في القواعد، فهل يجب أن نضع ربع مليون في المقابل بالإضافة للقوات الأمنية ونشعر بالخطر؟ وكيف تتم المواجهة؟ هل هي قضية السلاح؟ ثق أن السلاح لا علاقة له بالمقاومة إطلاقاً، بل هناك نفوذ اقتصادي في الموانئ وفي دوائر الدولة وغيرها.