موظفو المطارات يحشّدون لإضراب مفتوح.. الاحتجاجات تزداد غضباً.. وتحذيرات من تجاهل المطالب

تشهد كثير من المدن العراقية تصاعداً في الفعاليات الاحتجاجية المطلبية جراء السياسيات الحكومية المدعومة من قوى المحاصصة والفساد؛ حيث يواجه المتظاهرون ظروفاً صعبة، اجبرتهم على الخروج بتظاهرات غاضبة، قوبلت مطالبها بالتسويف والإهمال.

ويشير مراقبون الى إمكانية تنامي الحراك الاحتجاجية، وان يتحول الى فعل احتجاجي سياسي واسع، وهو ما يضع القوى السياسية الماسكة بالسلطة أمام مسؤولية كبيرة، في التعامل مع هذه الاحتجاجات.

ويحذر هؤلاء من ان “مواجهة الاحتجاجات بالتسويف والمماطلة او العنف، سوف يفاقم المشاكل، وبالتالي فإن احتمالية قيام فعل احتجاجي كبير يطالب بالتغيير وارد وممكن، بسبب سياسات قوى المحاصصة الفاشلة المتواصلة”.

وخرجت في الايام الماضية تظاهرات في مطاري بغداد والبصرة الدوليين. وهدّد المشاركون فيها بالإضراب العام عن الدوام، بسبب تجاهل مطالب تظاهراتهم السابقة، فيما بيّن تجار بغداد أن رفع التعرفة الجمركية سيزيد الصعوبات الشرائية على المواطنين خصوصاً الفقراء والكادحين. وهددت تظاهرات أخرى بالتصعيد في قادم الايام.

موظفو المطارات ينوون الإضراب عن الدوام

وأعلن موظفو مطاري بغداد الدولي والبصرة نيتهم الدخول في إضراب مفتوح، في خطوة تصعيدية احتجاجاً على تردي أوضاع العمل واستمرار تجاهل الجهات المعنية لقضية المطارات العراقية، محذرين من أن صبر العاملين بلغ حدوده في ظل الإهمال الحكومي المتواصل.

وأوضح الموظفون أن وقفاتهم الاحتجاجية مستمرة بشكل يومي، وأن “مطاري بغداد والبصرة الدوليين يعانيان من غياب التخصيصات المالية منذ أكثر من تسعة أشهر، الأمر الذي تسبب بتفاقم الأعطال الفنية، ووصولها إلى مراحل خطيرة، بات إصلاحها متعذراً، في ظل ما وصفوه بإهمال متعمد من وزارة النقل والحكومة، انعكس سلباً على سلامة العمل واستمراريته”.

وأشار المحتجون إلى أن قرار الحكومة فصل المطارات عن الملاحة الجوية، وتحويل إيرادات المطارات إلى وزارة المالية من دون تخصيص ميزانية مالية كافية لهم، شكّل ضربة قاصمة لهذا القطاع الحيوي، ودفع المطارات الدولية، بحسب تعبيرهم، نحو “الهاوية”.

وأكد الموظفون أن هذه السياسات لم تكتفِ بإضعاف المرافق الحيوية، بل أسهمت أيضاً في سلب حقوق العاملين وحرمانهم من مستحقاتهم المالية، ما فاقم معاناتهم المعيشية وخلق حالة من الغضب والسخط داخل أروقة المطارات.

وطالب موظفو المطارين بتدخل عاجل وحاسم من الجهات العليا لإنقاذ المطارات العراقية، وضمان إعادة التخصيصات المالية، وصرف مستحقات العاملين، محذرين من أن الإضراب المفتوح سيكون خيارهم الأخير لفرض مطالبهم المشروعة، مؤكدين أن استمرار تجاهل هذا الملف الحيوي سيقود إلى شلل خطير يمس مرفقاً سيادياً لا يحتمل العبث أو التسويف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *