تعديلات جديدة على الاستراتيجية الأمنية الأمريكية تلغي تفويضا استند إليه ترامب باغتيال سليماني

كشفت صحيفة “الهورون دايلي تريبيون” الأمريكية، اليوم الاربعاء ( 10 كانون الأول 2025 )، عن إدراج بنود إضافية في وثيقة الاستراتيجية الدفاعية للولايات المتحدة لعام 2026، من بينها إلغاء التفويض القانوني لعام 2002 الذي استخدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتبرير عملية استهداف الجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد.

وبحسب ما نقلته الصحيفة وترجمته “وكالة سنا الاخبارية”، فإن التعديلات الجديدة تنص على إلغاء تفويض الحرب الطارئة الصادر عام 2002، والذي استُند إليه بشكل محدود خلال السنوات الماضية بعد إطلاق إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن حرب العراق. وقد اعتمدت إدارة ترامب على هذا التفويض بشكل جزئي لتبرير الضربة التي نفذتها ضد سليماني مطلع عام 2020.

وأوضحت الصحيفة أن إلغاء التفويض سيُقيّد بصورة ملحوظة صلاحيات الرئيس الأمريكي في تنفيذ عمليات عسكرية خارج الأراضي الأمريكية، بما في ذلك الضربات الموجهة والاستهدافات النوعية، كما يمثل “مرحلة انتقالية في تعامل واشنطن مع العراق باعتباره شريكاً استراتيجياً لا ساحة عمليات طارئة”.

وأضاف التقرير أن قرار الإلغاء جاء عبر اتفاق مشترك بين مجلسي الكونغرس والشيوخ، وذلك بهدف منع “إساءة استخدام” التفويض مجدداً، في إشارة إلى المخاوف من استغلاله لتنفيذ ضربات قد تتعارض مع المصالح الأمريكية طويلة الأمد أو تزيد التوتر مع دول وشخصيات أجنبية مؤثرة.

ورغم أن التفويض فقد أهميته بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011، غير انه بقي ساريا من الناحية القانونية، ما سمح باستخدامه بشكل محدود في عمليات عسكرية لاحقة، كان أبرزها استناد إدارة ترامب إليه بشكل جزئي في عملية استهداف الجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد مطلع عام 2020، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *