ماذا يفعل اللواء الزركاني في ملف المخدرات؟

بقلم: حسن جمعة

جرت العادة ان تكون مهمة مديرية شؤون المخدرات في وزارة الداخلية، مقتصرة على مكافحة هذه الافة بطريقة بوليسية، تتمثل بمتابعة واعتقال المتاجرين والمروجين والمتعاطين لهذا السم الفتاك في المجتمع.. وهكذا استمر العمل في قطاع حساس وحيوي، يرتبط بشكل مباشر بعصب المجتمع إلا وهم الشباب على وجه التحديد، لكن النتائج لم تكن تلبي الطموح، رغم الجهود الجبارة التي تبذل في هذا الملف.

ولان هذا الملف، كما اسلفنا، يضرب عصب المجتمع، فكان لابد من شخصية غير تقليدية، تديره بحنكة وقيادة فريدة، فكان الأنسب لذلك اللواء الحقوقي احمد الزركاني، الذي جاء بفكر متميز، واستراتيجية لمكافحة المخدرات واقعية، من رحم المجتمع، لمعالجة هذه الافة الفتاكة.

تمثلت هذه الاستراتيجية، بالعمل بشكل متوازي، ما بين الجهد الامني لمتابعة واعتقال المتاجرين والمروجين والمتعاطين، وبين معالجة الذين تورطوا بالادمان على هذه المخدرات، عبر انشاء اكثر من ٢٠ موقعاً متخصصاً للتشافي من الادمان.

هذه المواقع، كانت اداة فعالة في قطاعين مهمين بوقت واحد، قطاع السلك الشرطوي، الذي على اثرها تم اجراء فحوصات لكل المنتسبين في وزارة الداخلية وإيداع المتعاطين فيها من اجل الاستشفاء.. وكذلك قطاع الشباب من غير المنتسبين.

هذه الخطوة، أعطت مساحة لان يتم التعامل مع هذا الملف من كل جوانبه، بما يضمن القضاء عليه، والحفاظ على الشباب العراقي، الذي كان المخطط الارهابي استهدافه من الداخل.. فبوركت هذه الجهود، وبورك اللواء الحقوقي الكفوء احمد الزركاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *