فحص طبي شامل!!


بقلم: د. محمد فلحي

ترددت كثيرا في طرح هذا الموضوع،لحساسيته وما يسببه من ازعاج لبعض السياسيين(وأكثرهم للحق كارهون)..ولكن ظروف العراق المعقدة وازماته المستمرة وتجاربه المريرة تستدعي التفكير في كيفية معالجة الأوضاع (المريضة) بطرق علمية، مثلما يحصل في دول العالم المتقدمة، ونجد في جميع الدول، ومن بينها العراق ، عادة يطلب من المتقدمين لأية وظيفة أو الدراسة أو إجازة سياقة السيارة تقديم شهادة فحص طبي شامل للنظر والسمع والقدرات العقلية والسلامة الجسدية، لكن هذه الاجراءات لا تطبق على المتقدمين للمناصب السياسية في العراق، وبخاصة اعضاء البرلمان واعضاء مجالس المحافظات والدرجات الخاصة ،على الرغم من أن مناصبهم ذات صفة قيادية تتطلب لياقة عقلية ونفسية وجسدية كاملة، وأن صحتهم ليست مسؤولية شخصية ولكنها مسؤولية عامة،لأن سلوكهم ينعكس على عامة الناس!!
ان مشاركة اي شخص في موقع المسؤولية واتخاذ القرارات التي تخص المجتمع تتطلب توفر خصائص وصفات غير عادية، ولعل من المفيد أن يتم وضع شرط اللياقة الصحية والسلامة الجسدية والعقلية في تولي المناصب السياسية والقيادية،وان يتم تطبيق هذه الآلية من خلال التعاقد مع جهة طبية علمية محايدة من خارج العراق،لكي لا يتم التلاعب بالفحص وتحريفه ،وأن يشمل الفحص ما يأتي:
1- اجراء اختبار أو مقياس للذكاء وتحديد درجة في المقياس ينبغي أن يحصل عليها المرشحون.
2- فحص طبي جسدي كامل يشمل الأمراض المعدية وأمراض الشيخوخة والأمراض الوراثية،واللياقة البدنية وسلامة الحواس الخمس.
3- فحص دقيق للأمراض النفسية والعقلية والسلوكية والتعرف على عوارض الفصام والكآبة والهستيريا وفقدان الذاكرة والخرف وغيرها.
هل يمكن تطبيق هذه الالية العلمية في ظل الوضع السياسي في العراق؟؟..لا اعتقد حاليا ان السياسيين يتخذون مثل هذا القرار الخطير ،لأن تطبيقه يعني خروج أغلب اللاعبين من الملعب!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *