هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
بقلم / حسين الأسدي
يُعدّ الشيخ المرحوم أبو مهدي صالح المدلول واحدًا من أبرز الشخصيات العشائرية التي تركت بصمة واضحة في مجتمعها، ليس فقط بوصفه شيخًا لعشيرة أل الشيخ أل راهي من قبيلة بني أسد، بل كرمزٍ للإصلاح والعطاء والوفاء للقيم الأصيلة.
وُلد الشيخ صالح المدلول الأسدي في بيتٍ عريقٍ يمتد نسبه إلى مدلول بن علك بن موزان بن راهي، ليحمل إرثًا ثقيلًا من المسؤولية والقيادة. وقد اختار أن يكون على قدر هذا الإرث، فجمع بين العلم والعمل، حيث مارس مهنته كمهندسٍ زراعي، مسخّرًا معرفته لخدمة الناس، ومؤمنًا بأن العلم ركيزة أساسية في بناء المجتمع.
تسلّم الشيخ صالح رئاسة عشيرة آل الراهي، فكان على قدر الأمانة، ساعيًا بكل جهده إلى لمّ شمل أبناء عشيرته، وتعزيز روح الأخوّة بينهم، حتى أصبح مضيفه عامرًا لا يقتصر على أبناء عمومته فحسب، بل كان مفتوحًا لكل أبناء قبيلة بني أسد، بل ولكل من قصد بابه طالبًا النخوة والمروءة.
عُرف الشيخ صالح بصفاته النبيلة؛ فهو بشوش الوجه، كريم الأصل، سخيّ اليد، لا يردّ سائلًا ولا يتوانى عن نصرة مظلوم. كان يقول الحق دون خوف،