هل ستذهب الحكومة باتجاه مراجعة اتفاقات بغداد وواشنطن بعد الاعتداءات الاخيرة؟

يواصل الكيان الصهيوامريكي جرائمه بحق العراقيين مستهدفا بذلك قوات الحشد الشعبي من دون العودة للاتفاقات المبرمة بين بغداد وواشنطن، ضاربا بعرض الحائط جميع القوانين والمواثيق الدولية التي تلزم الدول باحترام سيادة الدول الاخرى، وعلى الرغم من وجود تفاهمات واتفاقات تلزم الادارة الامريكية بالدعم الامني والعسكري للعراق، الا ان ادارة ترامب تجاهلت ذلك من خلال الاعتداء على العراق والعمل بعكس ما نصت عليها الاتفاقية بين البلدين، الامر الذي يحتم على الحكومة العراقية اتخاذ اجراءات رادعة كفيلة برد الاعتداءات وايقاف المعتدي عن اجرامه المتواصل.

ويقول عضو الإطار التنسيقي عبد الصمد الزركوشي ” لوكالة سنا الاخبارية ” إن ستة مقرات للحشد الشعبي منتشرة في ثلاث محافظات، أبرزها نينوى والأنبار، تعرضت للاستهداف خلال أقل من 24 ساعة عبر العدوان الأميركي–الصهيوني، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى”.
وأضاف أن “ما يحدث يمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية وعدواناً سافراً لا يمكن القبول به، حيث ان واشنطن ضربت بنود الاتفاقية الأمنية المبرمة مع بغداد عرض الحائط، وتعمل لخدمة أجندتها التي يأتي في مقدمتها حماية الكيان الصهيوني”.
وبين أن “هذه التطورات تشكل دليلاً إضافياً على أن الاتفاقية الأمنية لم تقدم شيئاً للعراق، بل جرى استغلالها من قبل الولايات المتحدة”، داعياً إلى “إعادة النظر بالعلاقات مع واشنطن في ضوء تكرار الاعتداءات على مقرات تمثل جزءاً من المنظومة الدفاعية الوطنية العراقية”.
من جانبه، رأى الباحث بالشأن السياسي قاسم التميمي في حديثه ان “هناك حاجة ماسة لمراجعة الاتفاقات المبرمة بين بغداد وواشنطن، كون الاخيرة قد أخلت باتفاقها بعد الاستهداف الواضح لطيرانها للاجهزة الامنية والحشد الشعبي في مختلف مناطق العراق”.
وتابع ان “المصلحة السياسية لاتعني الاستمرار بالتماهي والقبول بالاعتداءات واستمرار سقوط الشهداء من دون اتخاذ اجراءات رادعة وقانونية والذهاب نحو تدويل هكذا قضايا”.
ولفت الى ان “استمرار الصمت على هكذا جرائم سيفتح الباب اكثر لاعتداءات اخرى، مايحتم التوجه نحو اتخاذ القرارات الصحيحة من خلال الردع العسكري والقانوني والتدويل في مجلس الامن، وايقاف التعاون الدبلوماسي مع الدولة المعتدية”.
وعلى صعيد متصل، اوضح عضو مجلس النواب النائب مقداد الخفاجي إن “مجلس النواب يمضي بإجراءات استضافة القائد العام للقوات المسلحة ووزيري الدفاع والداخلية، فضلاً عن رئيس هيئة الحشد الشعبي، لبحث تداعيات الخروقات الجوية والاعتداءات التي استهدفت المقار العسكرية”.
واشار الى أن “النواب الموقعين سيطالبون الحكومة بضرورة التحرك العاجل لتأمين منظومات دفاع جوي متطورة من دول خارج دائرة الاعتداءات، وتحديداً من روسيا والصين، لفرض السيادة على الأجواء العراقية وإنهاء التغول الأجنبي”، مؤكدا ان “الواقع الحالي يفرض مراجعة شاملة للاتفاقية الأمنية مع الجانب الأمريكي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *