هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
أكد الخبير القانوني المستشار سالم حواس أن التباين في توصيف الضحايا بين “شهداء” و“قتلى” يُعد إخلالاً بمبدأ الحياد والموضوعية، ويتعارض مع قواعد العمل الإعلامي ولاسيما مبدأ الدقة وعدم التمييز في مواثيق الشرف الصحفي. وقال إن اعتماد مصطلحات متباينة لضحايا مدنيين في ظروف متشابهة يخالف المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويتنافى مع مدونة أخلاقيات الصحافة الدولية التي تشدد على الحياد وعدم الانحياز.
وأضاف المستشار حواس أن القانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، يكرّس حماية المدنيين وصون كرامتهم، ما يفرض إعلامياً لغة متوازنة لا تميّز بين الضحايا. وأوضح أن الانتقائية في وصف “شهيد” دون غيره، رغم وحدة الصفة المدنية، تُعد إخلالاً بمبدأ المساواة في المعالجة الإعلامية، وتتعارض مع قواعد منع التضليل في أدبيات مجلس حقوق الإنسان.
وأشار المستشار حواس إلى أن تصويب الخلل يتطلب اعتماد أدلة تحريرية ملزمة قائمة على الحياد والدقة، وتفعيل الرقابة وفق مواثيق الشرف الصحفي، مع إخضاع المحتوى لتدقيق لغوي-قانوني منسجم مع القانون الدولي الإنساني. وقال إن تدريب الكوادر وتمكين الهيئات التنظيمية من المساءلة يضمنان الحد من الازدواجية وترسيخ خطاب إعلامي منصف يحفظ كرامة الضحايا دون تمييز. انتهى