خبير قانوني: توظيف تصريح ترامب ضمن العمليات النفسية مع الإسناد الدولي

اكد الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” إن تصريح دونالد ترامب الذي تضمن تهديداً صريحاً بعدم وجود “رجوع” يُعد نموذجاً واضحاً لاستخدام الضغط النفسي في العلاقات الدولية، ويتقاطع مع نصوص قانونية دولية تنظّم التهديد باستخدام القوة. وأكد أن المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة تنص على امتناع الدول عن “التهديد باستعمال القوة أو استخدامها”، ما يعني أن الخطاب التصعيدي دون فعل عسكري قد يدخل في نطاق التهديد المحظور قانوناً إذا كان موجهاً لإكراه دولة أخرى.

وقال المستشار حواس في بيان أن هذا النوع من التصريحات يُفهم في إطار العمليات النفسية (Psychological Operations) التي تهدف إلى التأثير على الإرادة السياسية للخصم، وهو ما يتقاطع مع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية المنصوص عليه في إعلان مبادئ القانون الدولي لعام 1970 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يحظر أي شكل من أشكال الضغط السياسي أو النفسي لإجبار دولة على اتخاذ موقف معين.

وبيّن المستشار حواس “أن تضخيم الرسالة عبر الإعلام الدولي يعزز أثرها النفسي، إلا أن ذلك لا يخرجها من دائرة المسؤولية القانونية، إذ إن محكمة العدل الدولية أكدت في سوابقها (مثل قضية نيكاراغوا) أن الضغط غير العسكري إذا بلغ حد الإكراه قد يُعد انتهاكاً لمبدأ السيادة. وختم بالقول إن هذه التصريحات، وإن بدت أدوات ردع، إلا أنها قد تقترب من التهديد غير المشروع إذا اقترنت بسياق تصعيدي فعلي، مما يرفع من مخاطر سوء التقدير الدولي. انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *