هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
اتخذ مجلس النواب ثمانية قرارات في جلسته الرابعة عشرة برئاسة هيبت الحلبوسي وحضور 196 نائباً، بهدف معالجة تحديات صادرات النفط العراقية وإيجاد حلول لأزمة النقل والتصدير التي تفاقمت بفعل العمليات العسكرية في الخليج.
وتضمنت القرارات إلزام الحكومة الاتحادية بإيجاد منافذ بيع للنفط الخام وفرض إدارتها على جميع مصادر الإنتاج والنقل والتوزيع، إضافة إلى تطبيق نظام الأسيكودا في كافة محافظات العراق، بما فيها محافظات إقليم كردستان. كما قرر إلزام الحكومة بتأهيل خط كركوك إلى فيشخابور باتجاه جيهان، وتزويد المصانع الحكومية والقطاع الخاص بالنفط الأسود.
ودعا المجلس الحكومة إلى تشريع قانون النفط والغاز خلال فترة محددة وعرضه للتصويت، بالإضافة إلى قرار بصرف رواتب موظفي إقليم كردستان أسوة بموظفي المحافظات العراقية. وأعرب المجلس عن استعداده للتصويت على أي قرار يساعد الحكومة في تحقيق هذه الأهداف.
بيان مجلس النواب تلقته
” وكالة سنا الاخبارية “
استضاف مجلس النواب مساء اليوم الثلاثاء في جلسته الرابعة عشرة التي عقدت برئاسة السيد هيبت الحلبوسي رئيس المجلس وحضور 196 نائبا، السادة وزير النفط والوكلاء والمدراء في الوزارة لمناقشة تحديات الصادرات النفطية.
وفي مستهل الجلسة، قرأ السيدات والسادة النواب سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء العراق، فيما آدى السيد عمار يوسف السامرائي اليمين الدستورية بديلا عن النائب هيثم الزهوان بعد موافقة المجلس على إضافة الفقرة على جدول اعمال الجلسة.
وناقش المجلس موضوع صادرات النفط عبر منفذ جيهان التركي والمنافذ الاخرى بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط ووكيل الوزارة لشؤون الاستخراج، ووكيل الوزارة لشؤون التوزيع والمدير العام لشركة تسويق النفط سومو والمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية بناء على طلب مقدم من 110 نواب.
ودعا السيد رئيس المجلس إلى أهمية تحمل المسؤولية تجاه الواجبات المناطة بالحكومة ومجلس النواب لاسيما في الوضع الاستثنائي الذي يمر به البلد حاليا، معربا عن رفضه للبيان الذي صدر عن حكومة إقليم كردستان بتعاملها بالند مع الحكومة الاتحادية من خلال استخدام مصطلح (حكومة بغداد) وهذا أمر مرفوض لا يمكن قبوله، مبيناً ان هناك مسميات ومصطلحات دستورية واضحة تتمثل بوجود حكومة مركزية اتحادية وحكومة إقليم كردستان إلى جانب مجالس المحافظات وكلها تعمل وفق الدستور، مؤكدا رفض أي توصيف يخالف ذلك، موجها حكومة إقليم كردستان بضرورة توجيه الدوائر الإعلامية في الإقليم باستخدام المصطلحات الدستورية والقانونية عند التعامل مع الحكومة المركزية الاتحادية في بغداد وان أي توجه خلاف ذلك باستخدام مصطلحات أخرى مرفوض، لافتا انه لا يجوز لأي إقليم أو محافظة التحكم بصادرات النفط، مؤكدا حرص مجلس النواب على عدم المساس برواتب موظفي إقليم كردستان مع الاخذ بنظر الاعتبار اتخاذ الإجراءات القانونية بحق وزير الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم في حال تكرار امتناعه عن الحضور إلى مجلس النواب.
وفي بداية الاستضافة رحب رئيس المجلس بحضور السادة المسؤولين في وزارة النفط، مستفسرا عن التحديات التي تواجه عملية تصدير النفط والبدائل المتاحة في الظروف الحالية من قبل الوزارة وخططها في ادامة تصدير النفط من الانبوب القديم كركوك_جيهان.
من جانبه، استعرض السيد حيان عبد الغني وزير النفط بشكل مفصل معدلات الإنتاج والتصدير التي كانت قبل الحرب بواقع أربعة ملايين و200 الف برميل يوميا ووصلت بعد قرار التخيفض من منظمة أوبك إلى ثلاثة ملايين و400 الف برميل يوميا وهي متباينة حسب حركة الناقلات والظروف الجوية، مشيراً إلى تراجع الصادرات بعد العمليات العسكرية في الخليج بسبب امتناع الناقلات لنقل النفط العراقي مما أدى إلى تناقص معدلات تصدير النفط بمعدلات أقل بكثير عن السابق، فيما لفت السيد الوزير إلى ان الوضع الحالي سمح بتوفير كميات من النفط الخام للمصافي بزيادة بلغت 500 الف برميل يوميا لتصبح مليون و200 الف برميل والذي حقق الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية لسد الحاجة اليومية باستثناء مادة البانزين، مبيناً ان عمل الوزارة مستمر لبناء مشروع من خلال القرض الياباني يخص انتاج مادة البانزين عالي الاوكتان.
وفي شأن تصدير النفط، ذكر الوزير أن عمليات تصدير النفط الخام توقفت بشكل تام منذ يوم 8 اذار الجاري بعد توقف التصدير من منفذ الجنوب لعدم وجود ناقلات وعزوف شركات التأمين وصعوبة استقطاب شركات نقل النفط عبر الخليج، والإنتاج حاليا يقتصر على تزويد المصافي بكميات النفط، لافتا إلى ان احدى الناقلات تعرضت إلى التفجير اثناء نقل مادة النفط الأسود العراقي، مطالبا حكومة إقليم كردستان بتصدير النفط من حقول كركوك عبر الانبوب المار في الإقليم الذي انشأته حكومة الإقليم لنقل النفط المنتج إلى ميناء جيهان والذي تصدره بمعزل عن موافقة الحكومة الاتحادية، فيما أوضح ان الانبوب الثاني من كركوك إلى مدينة فيشخابور تعرض إلى هجمات وأضرار كثيرة من قبل عصابات داعش تجاوزت أربعة آلاف ثقب تمكنت الوزارة من إصلاحها وحاليا تجري عمليات فحص الانبوب بجهود العاملين في شركتي نفط الشمال والمشاريع النفطية لاتمام العمل من أجل استخدامه لتصدير النفط العراقي إلى ميناء جيهان التركي، منوها إلى حاجة الوزارة للدعم المالي من أجل اكمال أنبوب البصرة _حديثة بطول 670 كيلو متر بمحورين باتجاه الأراضي السورية وآخر باتجاه مدينة فيشخابور لا سيما ان كلفة المشروع تقدر أكثر من 4 مليارات دولار، لافتا إلى التوصل لاتفاق مع حكومة الإقليم على تصدير النفط إلى ميناء جيهان التركي ابتداء من يوم غد الساعة 10 صباحا بمعدل تصدير يتراوح بين 160 إلى 200 الف برميل يوميا.
من جهته، استفسر السيد عدنان فيحان النائب الأول لرئيس المجلس عن سبب تلكأ وزارة النفط في اتخاذها اي اجراء قانوني بحق حكومة الإقليم لتصديرها النفط دون موافقة الحكومة الاتحادية.
وبين السيد مدير عام شركة التسويق (سومو) استعداد الشركة لضخ النفط عبر الانبوب المار بمناطق إقليم كردستان إلى جيهان، فضلاً عن تسويق النفط الخام بالطرق البرية بواسطة حوضيات عبر سوريا وصولا إلى مينائي بانياس وطرطوس إضافة إلى الأردن عبر ميناء العقبة من انتاج حقول نفط الوسط، لا سيما بعد صعوبة التصدير من المنفذ الجنوبي، موضحا ان التركيز ينصب على تزويد النفط للمصافي ومن ثم تسويق المنتجات النفطية لشركات القطاع الخاص إلى المواني رغم ان هذه الخطوات لا تعوض عن الكميات السابقة لتصدير النفط العراقي.
من جانبه، أكد السيد وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج على متابعة قضايا تهريب النفط في المحاكم وتزويد مجلس النواب بالإجراءات المتخذة من قبل الوزارة بالقضايا العالقة والمخالفة للقوانين، مشيراً إلى عدم السماح له بالدخول إلى الحقول النفطية الواقعة تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان.
وفي ذات الجلسة طالب رئيس المجلس ببيان اعداد الحقول المنتجة وغير المنتجة للنفط المسيطر عليها من قبل حكومة إقليم كردستان وتوضيح مسار الدعاوى المرفوعة من قبل الوزارة ومعرفة تفاصيل الطرق البديلة لتصدير النفط، داعيا الوزارة إلى بذل الجهود لتجاوز التقصير طيلة الفترة الماضية في إصلاح الانابيب من أجل توسعة مسارات التصدير.
وفي شأن مداخلات السيدات والسادة النواب ركزت المطالبات على إنجاز الانابيب الناقلة للنفط ومنها الأنبوب عبر ميناء العقبة الأردني وإصلاح المتضرر وتحمل المسؤولية في ملف السيطرة على الحقول النفطية وإلزام الإقليم والمحافظات الابتعاد عن القضايا الخلافية والعمل المشترك لتجاوز الازمة كما شملت المداخلات تأييد أعضاء المجلس لتطبيق نظام الأسيكودا كونه ينعكس ايجابا على الواقع المعيشي للبلد، فضلاً عن أهمية تعظيم الموارد المالية، والتأكيد على الإسراع بتصدير النفط واعداد خطة استراتيجية من قبل وزارة النفط للتصدير، والمطالبة بتشكيل لجنة نيابية مؤقتة وفق الدستور لتنظيم العلاقة بين المركز والإقليم بشكل العام.
وقدم رئيس مجلس النواب باسم المجلس شكره للكتل الكردستانية على موقفهم الوطني بشأن تصدير النفط عبر منفذ جيهان، منوها إلى التواصل مع رئيس الحكومة لإتمام العمل بنظام الاسيكودا على مستوى كافة المحافظات بضمنها إقليم كردستان، مؤكدا بذات الوقت على ان مجلس النواب لن يسمح بالمساس برواتب موظفي الإقليم، فيما دعا وزير النفط إلى عقد اجتماع مع وزير الثروات الطبيعية في الإقليم لبحث أسعار المشتقات النفطية وأسباب زيادة أسعار مادة البنزين في الإقليم عن بقية محافظات العراق، مشددا على ضرورة تضمين توطين رواتب الإقليم ضمن الموازنة العامة لسنة 2026.
وفي ختام الجلسة، قرر مجلس النواب عدة نقاط وهي:
أولاً: إلزام الحكومة الاتحادية بإيجاد منافذ بيع النفط الخام العراقي؛ لتجنّب الآثار الاقتصادية التي من الممكن أن تعصف بالبلد وتؤثر – في ظل الظروف الأمنية – على قوت الشعب ورواتب الموظفين في عموم العراق.
ثانياً: استعداد مجلس النواب العراقي للتصويت على أي قرار يساعد الحكومة في تحقيق ما ورد في الفقرة أولاً.
ثالثاً: على الحكومة الاتحادية أن تفرض إدارتها في جميع مصادر الإنتاج والنقل والتوزيع.
رابعاً: إلزام الحكومة الاتحادية بتطبيق نظام الأسيكودا في جميع محافظات العراق، بما فيها محافظات إقليم كردستان.
خامساً: أن يكون من ضمن البرنامج الحكومي المقبل تشريع قانون النفط والغاز خلال فترة محدّدة، ويُعرض أمام مجلس النواب من أجل الشروع في التصويت عليه.
سادساً: إلزام الحكومة الاتحادية بتزويد المصانع الحكومية والقطاع الخاص بالنفط الأسود؛ تجنّباً لارتفاع الخزين في المصافي، وضماناً لديمومة عمل المصافي، وتجنّب الشح الذي يحصل في المشتقات النفطية.
سابعاً: إلزام الحكومة الاتحادية بتأهيل الخط العراقي المار من كركوك إلى غرب الموصل – زمار – فيشخابور باتجاه جيهان.
ثامناً: إلزام الحكومة الاتحادية بصرف رواتب موظفي إقليم كردستان أسوةً بموظفي المحافظات العراقية عموماً.
بعدها تقرر رفع الجلسة