“الوضع غير طبيعي”.. جبهة مدنية من 7 أحزاب تدعو الاتحادية للتدخل وفك الانسدادالقوى المدنية تحذر من شلل وفراغ سياسي وتجاوز للدستور وتطالب الاتحادية بحسم “الوضع غير الطبيعي”

عبرت عدد من القوى المدنية في العراق، اليوم الجمعة، عن رفضها للحرب وإدانتها لكل الاعتداءات على أمن وسيادة دول المنطقة، داعية إلى إيقافها وتجنيب المنطقة والعالم المزيد من التوتر والدمار، وما يشكلان من تهديد لأمن واستقرار بلدان المنطقة، وفيما أكدت أن البلاد تواجه صعوبات اقتصادية متزايدة وانسدادات سياسية، وحالة شلل وفراغ سياسيين وتجاوز على الدستور بسبب فشل “منظومة المحاصصة الحاكمة” في تشكيل حكومة جديدة، دعت القوى المدنية، إلى رفض منطق الحروب والتصعيد العسكري في المنطقة ورفض استخدام الأراضي العراقية ساحةً للصراعات الإقليمية والدولية فضلاً عن ضرورة استعادة هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها، كما طالبت الرئاسات ومجلس النواب إلى تحمل مسؤولياتها في تجاوز حالة الشلل والانسداد السياسيين، وأن تقوم المحكمة الاتحادية بإصدار حكمها بشأن هذا “الوضع غير الطبيعي”.

وذكرت 7 أحزاب وتيارات سياسية، في بيان مشترك، تلقت
وكالة سنا الاخبارية ، نسخة منه، أن “المنطقة تشهد منذ شنّت الولايات المتحدة واسرائيل حربا واسعة النطاق على إيران، خارج اطار منظومة القوانين والتشريعات الدولية، تطورات متسارعة بالغة الخطورة. وبلغت حدة التوتر ارتباطا بذلك مستويات لم تبلغها منذ عقود. واتسعت رقعة العمليات العسكرية لتشمل جميع بلدان الخليج، وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، الاستراتيجي بالنسبة لسلاسل إمدادات الطاقة العالمية، ما فاقمٍ من اضرارها وآثارها الكارثية على الظروف المعيشية لمعظم شعوب العالم”.

وبينما أعلنت القوى رفضها لهذه الحرب وإدانتها لكل الاعتداءات على أمن وسيادة دول المنطقة، دعت إلى إيقافها وتجنيب المنطقة والعالم المزيد من التوتر والدمار، وما يشكلان من تهديد لأمن واستقرار بلدان المنطقة.

وأكدت أنه “في ظل هذه الأوضاع المشحونة بالمخاطر، تبقى بلادنا تواجه صعوبات اقتصادية متزايدة وانسدادات سياسية، وحالة شلل وفراغ سياسيين وتجاوز على الدستور بسبب فشل منظومة المحاصصة الحاكمة في تشكيل حكومة جديدة”.

وعبرت القوى المدنية الموقعة على البيان، عن رفضها لمنطق “الحروب والتصعيد العسكري في المنطقة”، داعية إلى الحلول الدبلوماسية التي تحمي أمن الشعوب واستقرار الدول، وإدانة استهداف المدنيين والبنى التحتية في أي مكان، والتشديد على ضرورة احترام القانون الدولي والمواثيق الإنسانية.

وأكدت القوى المدنية على “حق الشعب الإيراني، شأن سائر شعوب العالم، في تقرير مصيره بنفسه وبإرادته الحرة، بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط أو إملاءات خارجية، وبما ينسجم مع مبادئ السيادة الوطنية واحترام إرادة الشعوب”.

ودعت إلى “رفض استخدام الأراضي العراقية ساحةً للصراعات الإقليمية والدولية، وتأكيد ضرورة إبعاد العراق عن سياسة المحاور، بما يحفظ سيادته وأمنه واستقراره”.

ولفت البيان إلى أن “أسّ الأزمة الشاملة في العراق يكمن في طبيعة النظام السياسي وبنيته القائمة على المحاصصة الطائفية والأثنية، وأن أي إصلاح حقيقي لا يتحقق إلاّ عبر تفكيك منظومة حكم المحاصصة، وبناء دولة المواطنة والقانون والعدالة الاجتماعية”.

وشددت على “ضرورة استعادة هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها، وترسيخ مبدأ سيادة القانون على الجميع من دون استثناء”.

ودعت الرئاسات ومجلس النواب إلى “تحمل مسؤولياتها في تجاوز حالة الشلل والانسداد السياسيين، وان تقوم المحكمة الاتحادية بإصدار حكمها بشأن هذا الوضع غير الطبيعي”.

كمت دعت إلى “العمل على توحيد عمل الأحزاب والقوى والحركات السياسية والاجتماعية الطامحة للتغيير، من أجل الانتقال من تقاسم الدولة والتعامل معها كغنيمة إلى مشروع بناء الدولة”.

وطالبت “بحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الصراعات الإقليمية، وتبنّي سياسات اقتصادية تحمي الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، وتخفف من اعبائها المعيشية”، كما دعت إلى “استعادة الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين واسترجاع المال العام”.

وطالبت أيضا بإطلاق “مشروع تغيير وإصلاح وطني شامل، لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس المواطنة والكفاءة والنزاهة، بما يضع حدا للفساد المستشري الذي استنزف موارد البلاد وثرواتها”، داعية “القوى السياسية الوطنية والمدنية الديمقراطية المتطلعة للإصلاح والتغيير، إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل على توحيد الجهود من أجل تعزيز الهوية الوطنية، بعيداً عن الطائفية وكل اشكال التعصب الفئوي، حمايةً للسلم الأهلي وتحقيقا للاستقرار”.

وأكدت أن “مستقبل العراق لا يمكن أن يبنى في ظل نهج المحاصصة ومنظومته السياسية، والذي ثبت فشله وعجزه عن إدارة الدولة وحماية سيادتها واستقلالية القرار الوطني، وأن المسار الوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في اقامة دولة مؤسسات مدنية قوية، تتأسس على المواطنة والعدالة وسيادة القانون. فالعراق يستحق دولة حقيقية لا نظاما سياسيا يقوم على تقاسم النفوذ والمغانم بين قوى وأحزاب الطائفية السياسية، التي احتكرت سلطات الدولة، واختزلت الديمقراطية بالانتخابات التي تفتقر إلى ابسط شروط العدالة”.

وأضافت أن “القوى المدنية إذ تعلن موقفها هذا، تؤكد أن مستقبل المنطقة يجب أن يُبنى على أسس السلام والتعاون واحترام سيادة الدول وحقوق شعوبها، بعيداً عن الحروب والصراعات، التي لا تجلب سوى الدمار والمعاناة”.

الموقعون:

  1. الحزب الشيوعي العراقي
  2. التيار الديمقراطي
  3. التيار الاجتماعي العراقي
  4. التجمع الجمهوري العراقي
  5. الحركة المدنية الوطنية
  6. حزب اليقظة
  7. حزب الريادة
  8. د. مسعد الراجحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *