هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
يرى مراقبون للشأنين السياسي والاقتصادي أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح الخزين الاستراتيجي يمثل رسالة أمريكية سياسية واقتصادية لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
حيث قررت إدارة ترامب الإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط المرتفعة، إذ ستستغرق عملية التفريغ نحو 120 يوماً، مع خطط لتعويض هذه الكميات بـ 200 مليون برميل خلال العام المقبل لضمان الأمن الطاقي.
فتح الخزين.. أبعاد سياسية مهمة
المحلل السياسي عباس الجبوري يؤكد، في حديث لـوكالة سنا الاخبارية ، أن “إعلان ترامب فتح خزين الوقود الاستراتيجي الأمريكي يعكس أبعاداً سياسية مهمة في إدارة التوترات في المنطقة وأسواق الطاقة العالمية”، موضحاً أن “هذه الخطوة تحمل جملة من الأهداف السياسية، أبرزها العمل على استقرار أسعار الوقود وخفضها بهدف تخفيف الضغط على المستهلكين الأمريكيين، خاصة مع اقتراب موسم الانتخابات، فضلاً عن سعي واشنطن إلى تعزيز نفوذها في أسواق الطاقة العالمية والتأكيد على دورها كقوة عظمى في هذا المجال”.
ويشير الجبوري إلى أن “فتح الخزين الاستراتيجي يمكن فهمه أيضاً في إطار إدارة التوترات الإقليمية، إذ قد يشكل رسالة سياسية تهدف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة، ولا سيما في ظل التوترات مع إيران، وتجنب أي تصعيد قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة”.
تأثير فتح الخزين على أسعار الوقود عالمياً
وفيما يتعلق بتأثير هذه الخطوة على الأسواق، بيّن الجبوري أن “فتح الخزين الاستراتيجي قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط على المدى القصير نتيجة زيادة المعروض في السوق، ما قد يسهم في تحقيق نوع من التوازن وتخفيف الضغط على أسعار الوقود عالمياً”.
وختم الجبوري كلامه بالقول إن “هذه الخطوة تحمل في الوقت ذاته رسالة سياسية واضحة مفادها التزام الولايات المتحدة بضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب تأكيد قدرتها على التأثير في إدارة التوترات الإقليمية والدولية عبر أدوات الطاقة والاقتصاد”.
يُشار إلى أن خامي القياس العالميين شهدا ارتفاعاً حاداً، إذ قفز خام برنت بأكثر من 9 بالمئة ليصل إلى 101.59 دولار للبرميل، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 96 دولاراً. وكان الخامان قد سجلا قفزة وصلت إلى 30 بالمئة يوم الإثنين، ليبلغا مستويات قاربت 120 دولاراً.
فيما حذر محللون من أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز — الذي ينقل أيضاً نحو ثلث الأسمدة المستخدمة في الإنتاج الغذائي العالمي — قد يتسبب في صدمة اقتصادية حادة، لا سيما في آسيا وأوروبا.