هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
أعلن بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، الكاردينال لويس روفائيل ساكو، اليوم الثلاثاء، تقديم استقالته من إدارة الكنيسة إلى البابا لاون الرابع عشر، مشيراً إلى أن القرار يأتي بمحض إرادته دون طلب من أحد، لافتاً إلى رغبته بالتفرغ للصلاة والكتابة والخدمات البسيطة، وقال ساكو في نص رسالته التي تابعتها شبكة 964، إنه أدار الكنيسة في ظروف صعبة جداً، متمنياً على البطريرك الجديد أن يتحلى بالفكر والثقاة اللاهوتية الرصينة مؤكداً أنه لن يتدخل في عمله، وكشف ساكو عن ممتلكاته قائلاً إنه يملك نحو 40 مليون دينار عراقي و5 آلاف دولار ومثلها يورو من رواتبه خلال 52 عاماً من الخدمة الكهنوتية، إلى جانب مبلغ آخر هو حصته من بيع منزل عائلته في الموصل، وأضاف أنه لا يملك منزلاً ولا سيارة، وختم رسالته بـ”أذكروني في صلاتكم”.
نص رسالة ساكو، تابعته ؛
وكالة سنا الاخبارية
منذ سنتين، عندما بلغت سن 75، أفكر بتقديم استقالتي، وكنت قد فاتحت البابا الراحل فرنسيس عنها، لكنه شجعني على البقاء. قررت البارحة صباحاً 9 آذار 2026، بكامل حريتي تقديمها إلى قداسة البابا لاون الرابع عشر، للتفرغ بهدوء للصلاة والكتابة والخدمة البسيطة، فقبلها، وطلبتُ نشرها رسمياً اليوم ظهراً 10 آذار. قطعاً لدابر التأويلات أؤكد أن لا أحد طلب مني ذلك، إنما طلبتُ الاستقالة بإرادتي.
أدرت الكنيسة الكلدانية في ظروف بالغة الشدة، وسط تحديات كبيرة. حافظت على وحدة مؤسساتها، ولم أدخر جهداً في الدفاع عنها وعن حقوق العراقيين والمسيحيين، فكان لي حضور ومواقف في الداخل والخارج. 13 عاماً كبطريرك كانت رعاية محبة ومتابعة وازدهار.
الشكر الله على نعمة المحبة التي أنعمها علي، وأعطاني المحبة في عيون الكثيرين، ومنَّ علي أوقاتاً بديعة… كما أشكر بشكل خاص عائلتي ومن عشت معهم ككاهن في الموصل وأسقف في كركوك وبطريرك في بغداد. كانوا فعلاً عائلتي الحقيقة. وإني ممتن لهم.
أشكر بشكل خاص معاوني سيادة المطران باسيليوس يلدو والسكرتيرة إخلاص مقدسي وكهنة بغداد والعاملين في البطريركية، سوف لن أنساهم في صلاتي. كما أعتذر من كل قلبي ممن قد أسأت اليهم.
أتمنى لقيادة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في هذه الأزمنة الصعبة أن يأتي بطريرك: له فكر، وثقافة لاهوتية رصينة، وجرأة وحكمة، مؤمناً بالتجدد والانفتاح، والحوار.. ويتمتع بروح الدعابة.
إني سأحترمه ولن أتدخل في عمله أبداً.. إني واثق من أن الله سيرعى كنيسته.
لقد كتبت وصيتي منذ أن كنت كاهناً وجددتها عدة مرات. أملك نحو أربعين مليون دينار عراقي وخمسة آلاف دولار وخمسة آلاف يورو من رواتبي خلال 52 سنة من الخدمة الكهنوتية، فضلاً عن مبلغ آخر هو حصتي من بيع بيت أهلي بالموصل. لا أملك داراً ولا سيارة، لكن رصيدي الحقيقي هو خدمتي بالتفاني و45 كتاباً أصدرته.
أذكروني في صلاتكم