هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
أعلن إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، الجمعة، اصطفافه إلى جانب إيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مستنداً إلى موقف المرجعية التي حسمت -بحسب قوله- ضرورة النصرة لإيران، ومعلناً استعداده للموت والشهادة دفاعاً عن الإسلام والتشيع.
وأكد القبانجي في خطبة الجمعة أن هذه الحرب هي “حرب على الإسلام”، مستشهداً بتصريح وزير الدفاع الأميركي القائل إن “دولة متمسكة بالنبوءات الإسلامية لا يمكن أن تكون ذات قوة نووية”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تراهن على حرب لا تتجاوز ثلاثة أسابيع، في حين أن إيران مستعدة لخوض حرب مفتوحة تمتد ثلاثين عاماً، مثمناً موقف الشعب العراقي الذي عبّر عن “ولائه واستعداده للوقوف إلى جانب إيران”.
ووجه القبانجي رسالة شكر إلى إسبانيا لطردها طائرات التزود بالوقود، في مقابل رسالة تحذير حادة إلى فرنسا وبريطانيا اللتين وضعتا قواعدهما في خدمة العدوان، محذراً من أن مصالحهما “تحت مرمى نيران الشعب العراقي” وأنهما “سيعضّان أصابع الندم”.
نص خطبة إمام جمعة النجف، نشره على حسابه في “فيسبوك” تابعته “وكالة سنا الاخبارية “
الحرب هي حرب الأسلام وقد اتضح ذلك على لسان العدو حين قال وزير الدفاع الامريكي لايمكن لدولة متمسكة بنبؤاة اسلامية أنت تكون ذات قوة نووية.
نقدم رسالة شكر إلى اسبانيا ورئيسها، بينما نرفع رسالة تحذير إلى فرنسا وبريطانيا فأن مصالحهم تحت نيران شعبنا العراقي.
المرجعية العليا في النجف الاشرف دعت إلى التضامن مع الشعب الإيـ. ـراني وتهاجم القرار المتفرد وتدعو المجتمع الدولي للتدخل.
العالم الاستكــ..ــباري يواجه شعباً عقائديا يأنس بالمــ..ــوت والشهادة يواجه شعبا حسينيا شعارة هيهات من الذلة.
أين يقف العراق؟ الجواب المرجعية حسمت الموقف في ضرورة الاصطفاف والنصرة لايــ..ــران وهنا نعلن اصطفافنا في هذه المعركة مع إيران ومستعدون للموت والشهادة دفاعا عن الأســ..ــلام وعن التشيع.
النجف الاشرف – المكتب الإعلامي 2026/3/6
قال سماحة السيد صدر الدين القبانجي إمام جمعة النجف الأشرف:
الحــ..ــرب إلى أين؟!
إيران قالت إنها مستعدة لخوض حـ.ــرب مفتوحة طويلة الأمد. الحـ. ـرب هي حـ. ـرب على الإسلام، وقد اتضح ذلك على لسان العـ. ـدو حين قال وزير الدفاع الأمـ. ـريكي: “لا يمكن لدولة متمسكة بالنبوءات الإسلامية أن تكون ذات قوة نووية”. العدو عاجز عن حـ. ـرب طويلة الأمد، العـ. ـدو قال إنها ستستغرق أسبوعين أو ثلاثة ولكن ليعلم أن إيـ. ـران مستعدة لخوض حــ..ــرب طولها ( 30 ) عامًا وليس ثلاثة أسابيع.
انقسام المجتمع الدولي في هذه الحـ. ـرب، إسبانيا تطرد طائرات التزود بالوقود لصالح العـ. ـدو، بينما فرنسا وبريطانيا تضعان قواعدهما في المنطقة في خدمة العـ. ـدوان، وهنا نقدم رسالة شكر إلى إسبانيا ورئيسها، بينما نرفع رسالة تحذير إلى فرنسا وبريطانيا، فإن مصالحهم تحت مرمى نيـ. ـران شعبنا في العراق، وسوف يعضّون أصابع الندم.
الشعوب الإسلامـ. ـية أدركت حقيقة المعركة ونزلت الملايين لتعبّر عن اصطفافها مع إيران في هذه الحرب، وعزائها بفقد الإمام الخامنئي شهـ. ـيد العصر، جاء ذلك في خطبة الجمعة اليوم في النجف الاشرف.
وفي الشأن نفسه قال سماحته: المرجعية العليا في النجف الأشرف دعت إلى التضامن مع الشعب الإيراني.
شعبنا العراقي مشكورًا عبّر عن ولائه بأروع الصور، واستعداده للوقوف إلى جانب الشعب الإيــ. ـراني في هذه المنازلة.
المرجعية العليا هاجمت في بيانها الأخير القرار المنفرد بالحرب وتدعو المجتمع الدولي للتدخل لأنهاء هذا العدوان.
وأضاف سماحته: العالم الاستكباري يواجه شعبًا عقائديًا يأنس بالموت والشهادة، يواجه شعبًا لا يعرف الخوف، يواجه شعبًا حسينيًا شعاره “هيهات منا الذلة”، عالم استكبار يواجه شعبًا شعاره “ألا إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برمًا”.
وقال سماحته: السؤال: أين يقف العراق؟ الجواب: المرجعية حسمت الموقف في ضرورة الاصطفاف والنصرة لإيران، وهنا نحن نعلن عن اصطفافنا في هذه المعركة مع إيران، نحن نعلن أننا مستعدون للمــ. ـوت والشـ. ـهادة دفاعًا عن الإسلام وعن التشيع.
في الخطبة الدينية قال سماحته: بعد الوصية بالتقوى.
هذه أول جمعة حزينة بفقد حامل لواء أمة الإسلام وراية التشيع.
أول جمعة حزينة بفقد من كان مثالًا في الزهد والأخلاق والتواضع والعبادة والشجاعة والاستبسال هذه أول جمعة بفقد العالم الرباني والقائد السياسي الذي جمع بين هاتين الصفتين بعد الإمام الخميني (قدس سره).
هذه أول جمعة حزينة بفقد عاشق القرآن وصوته الملائكي بتلاوة آيات كتاب الرحمن.
نحن في أول جمعة نفقد فيها من كان تجسيدًا لمقولة الإمام الحسن الزكي (عليه السلام) ونحن نعيش في ذكرى ولادته، حين قال: (من أراد عزًّا بلا عشيرة، وهيبةً بلا سلطان، فليخرج من ذلّ معصية الله إلى عزّ طاعته) كان شهيدنا مثالا وتجسيدا لهذه المقولة.
عزاؤنا إليك يا امام العصر أيها المهدي المنتظر، يا إمام زماننا، أنت المُعزَّى فكن شفيعنا، ونحن نخوض معركة ملحمية كبرى من أجلك ومن أجل ظهورك ومن أجل طلعتك الرشيدة، متى ترانا ونراك، أترانا نحفّ بك وأنت تؤم الملأ؟ عزيز علينا أن نبكيك ويخذلك الورى، عزيز علينا أن نناغيه دونك ونناجى. يا مولانا يا إمام زماننا، شيعتكم فداكم، فداء دينكم، أرواحنا وأبدادنا وأهلنا وأولادنا كلها فداكم.
هل من مُعين فأطيل معه البكاء، هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا، هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى، نعم ونحن على أبواب ليلة جرح الإمام علي (عليه السلام) الذي قال له رسول الله ﷺ: “وقد سألة الشهادة إنها من ورائك، فكيف صبرك عليها؟” فقال عليه السلام: “إنها من مواطن الشكر”، وحين أُصيب في المحراب قال: “فزتُ وربّ الكعبة