هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
قال المرشح لرئاسة الجمهورية الخبير القانوني المستشار سالم حواس إن الأصل في وجود القواعد العسكرية الأجنبية داخل أراضي الدول هو تحقيق الحماية الأمنية للدولة المضيفة، غير أن الواقع يطرح سؤالاً معاكساً: هل تحمي القواعد الدول أم أن الدول أصبحت هي التي تحمي القواعد وتتحمل تبعات استهدافها؟..
وأوضح المستشار حواس أن استهداف القواعد الأجنبية يثير إشكاليات قانونية تتعلق بطبيعتها: هل تعد جزءاً من إقليم الدولة المضيفة أم امتداداً لقوة الدولة التي تديرها؟. وبيّن أن القانون الدولي الإنساني يعدّ المنشآت أهدافاً عسكرية إذا استُخدمت لأغراض قتالية، وفق المادة (52/2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف 1977 التي تنص على أن الهدف العسكري هو ما يسهم إسهاماً فعالاً في العمل العسكري.
وأكد المستشار حواس أن معالجة هذه الإشكالية تستلزم احترام الدستور والقانون الدولي معاً، مبيناً أن الدستور العراقي في المادة (8) يؤكد مبدأ حسن الجوار وحل النزاعات بالوسائل السلمية، فيما تنص المادة (61/رابعاً) على أن تنظيم وجود القوات الأجنبية يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية. وأضاف أن القانون الدولي يؤكد ضرورة عدم تحويل أراضي الدول إلى ساحات نزاع.
وأشار حواس إلى أن الوقائع الميدانية تفرض اليوم إعادة تقييم جدوى استمرار هذه القواعد، إذ بات من الضروري التفكير جدياً بإنهاء وجودها، بعدما تحولت في كثير من الحالات إلى مصدر أعباء أمنية ومالية وسياسية واعتداءات على دول الجوار وعلى الدول المضيفة أكثر مما تمثل عامل حماية لها. انتهى