هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
بغداد / وكالات / قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس إن أخطر ما يهدد النظام الدولي ليس غياب النصوص، بل تحويلها إلى أدوات انتقائية تُستعمل حين تخدم القوى الكبرى وتُهمَل حين تُقيّدها. وأضاف أن المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة ليست خياراً سياسياً، بل قاعدة آمرة، وأن ازدواجية المعايير تُفقد القانون هيبته وتحوله إلى خطاب يُستحضر عند الحاجة ويُغيّب عند التعارض مع النفوذ.
وأكد المستشار حواس أن المشروعية الدولية لا تتجزأ؛ فلا يصح استدعاء حقوق الإنسان في موضع وتجاهلها في آخر تحت عنوان المصالح. وأوضح أن المادة (2/1) من الميثاق كرّست مبدأ المساواة في السيادة، بما يعني أن القانون يعلو على موازين القوة، لا العكس. وبيّن أن تسييس القرارات الدولية يُربك النظام العالمي ويُضعف الثقة بالمؤسسات الأممية.
وختم الخبير القانوني المستشار سالم حواس بأن القانون الدولي إن لم يُطبّق بعدالة وحياد يفقد صفته كمرجعية عليا ويتحول إلى ورقة تفاوض. وشدد على أن المعالجة تكون بإخضاع الجميع — دون استثناء — للقواعد ذاتها، لأن احترام القانون ضرورة لحماية الاستقرار العالمي ومنع منطق القوة من ابتلاع منطق العدالة. انتهى