خبير قانوني : عدوانٌ ينسف قواعد القانون الدولي ويهدد السلم الإقليمي

أكد الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” أن أي عمل عسكري خارج إطار الدفاع الشرعي يُعدّ انتهاكاً صريحاً لـ المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد أو استخدام القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي. كما أن المادة (33) تلزم الأطراف بحل النزاعات بالوسائل السلمية، لا سيما حين تكون المفاوضات قائمة أو وشيكة. إن تجاوز المسار التفاوضي واللجوء إلى القوة يُقوّض النظام القانوني الدولي ويُدخل المنطقة في دوامة تصعيد غير محسوب العواقب.

وأشار المستشار حواس “إلى أن تعريف العدوان الوارد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لسنة 1974 يُعدّ استخدام القوة المسلحة انتهاكاً لسيادة دولة أخرى عملاً عدوانياً. كما كرّس إعلان مبادئ العلاقات الودية (القرار 2625 لسنة 1970) مبدأ عدم التدخل ووجوب احترام سيادة الدول. وبموجب قواعد المسؤولية الدولية، فإن أي فعل غير مشروع دولياً يرتّب التزاماً بالتوقف والتعويض وجبر الضرر، مع ما قد يستتبعه من تداعيات سياسية وأمنية واسعة على الإقليم بأسره.

وأوضح حواس ” أن المادة (1/1) من ميثاق الأمم المتحدة تجعل حفظ السلم والأمن الدوليين الهدف الأول للمنظمة، وأن أي تصعيد عسكري في ظرفٍ حساس دينياً وسياسياً يضاعف احتمالات الانفلات الإقليمي. كما أن القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة المشتركة (1) من اتفاقيات جنيف لعام 1949، تُلزم الدول باحترام وضمان احترام أحكامه في جميع الأحوال. إن استمرار هذا النهج لا يمسّ دولة بعينها فحسب، بل يهدد استقرار المنطقة برمتها ويستفز مشاعر مئات الملايين، ما يجعل العواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والدولي. انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *