جفاف الأهوار في ميسان يفاقم معاناة السكان ويهدد الثروة الحيوانية

علي العبادي /ميسان
تشهد مناطق الأهوار في محافظة ميسان أزمة جفاف متفاقمة، أدّت إلى انحسار كبير في المسطحات المائية، وتراجع واضح في أعداد الأسماك والجاموس، وسط تحذيرات من تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على المدى القريب.
وأفاد عدد من سكان مناطق الأهوار القريبة من العمارة بأن مناسيب المياه انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، ما تسبب في جفاف مساحات واسعة من الأراضي التي كانت حتى وقت قريب مغمورة بالمياه. وأكد مربو الجاموس أن شح المياه أثّر مباشرة على صحة الحيوانات وإنتاجها، فيما اضطر بعضهم إلى بيع قطعانهم أو مغادرة مناطقهم بحثاً عن مصادر مياه بديلة.
وتُعد الأهوار جزءاً من منظومة الأهوار العراقية المدرجة على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو، ما يضفي على الأزمة بعداً بيئياً وثقافياً يتجاوز حدود المحافظة. ويرى مختصون أن استمرار تراجع الإطلاقات المائية وارتفاع درجات الحرارة يهددان التنوع الإحيائي الفريد الذي تتميز به المنطقة.
من جهتهم، دعا ناشطون بيئيون الحكومة المحلية والجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها زيادة الإطلاقات المائية، ومراقبة التجاوزات على الحصص، وتنفيذ خطط إنعاش عاجلة لدعم الصيادين ومربي الجاموس المتضررين.
ويبقى ملف جفاف الأهوار في ميسان تحدياً مفتوحاً أمام السلطات، في ظل مخاوف من تحوّل الأزمة إلى واقع دائم يغيّر ملامح الحياة في واحدة من أهم البيئات الطبيعية في جنوب العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *