خبير قانوني: الرئاسات بين النص والصفقة… من يختار فعلاً؟

قال المرشح لرئاسة الجمهورية الخبير القانوني المستشار سالم حواس إن الدستور العراقي حسم آلية اختيار رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بنصوص صريحة لا تتضمن أي محاصصة أو توافق ملزم، إذ نصّت المادة (70) على انتخاب رئيس الجمهورية من مجلس النواب بأغلبية الثلثين، وأوجبت المادة (76) تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة. وأوضح أن المعيار دستوري عددي لا مكوني، وأن الأعراف السياسية في توزيع المناصب لا ترقى إلى قاعدة ملزمة.

وأضاف المستشار حواس أن القول بأن الكرد يحددون رئيس الوزراء أو أن الشيعة يحددون رئيس الجمهورية توصيف سياسي تفاوضي لا سند دستورياً له، لأن الاختصاص منعقد لمجلس النواب ممثلاً للشعب كله. كما أن رئيس الجمهورية ملزم بتكليف مرشح الكتلة الأكثر عدداً، ولا يملك حرية الاختيار خارج هذا الإطار، بالمقابل فإن اختيار رئيس الوزراء لا يحدد هوية رئيس الجمهورية، فلكل منصب مساره وحدوده الدستورية المستقلة.

وأشار المستشار حواس إلى مفارقة تتمثل في مطالبة العراقيين بالتأثر بتنصيب ملوك أو رؤساء في دول أخرى، رغم أن تلك الدول لا تستفتي العراقيين في شؤونها السيادية، مؤكداً أن المادة (1) قررت أن الشعب مصدر السلطات داخل حدوده الوطنية. وختم بأن اختيار رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء شأن عراقي داخلي يُحسم وفق الدستور، وأن الاستقرار يتحقق باحترام النص لا بالاتفاقات العابرة. انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *