العيداني يحذر من “كارثة مائية” في البصرة قبل الصيف ويدعو لتحرك عاجل

حذر محافظ البصرة أسعد العيداني، يوم الخميس، من تفاقم أزمة المياه في المحافظة، مؤكداً أن استمرار تراجع الإطلاقات المائية يهدد استقرار المدينة ومنشآتها الحيوية، وينعكس بشكل مباشر على أمن العراق، فيما دعا الحكومة الاتحادية إلى تحرك فوري لتدارك الأزمة قبل حلول فصل الصيف.

وقال العيداني، خلال مؤتمر صحفي أعقب جلسة لمجلس المحافظة عقدت في ساعة متأخرة من الليل، تبعتها وكالة وكالة سنا الاخبارية ، إن “الإطلاقات المائية الواصلة إلى البصرة انخفضت إلى 47 مرت مكعب، في حين أن أقل تقدير فعلي لحاجة المحافظة يبلغ 90 متر مكعب”، محذراً من أن “وضع المياه في الصيف سيكون خطيراً جداً إذا لم تُتخذ معالجات عاجلة وتكاملية بين الحكومة المحلية والنواب والحكومة المركزية”.

وأشار إلى أن “الحكومة المحلية باشرت باتخاذ إجراءات طارئة، من بينها تخصيص مبالغ مالية عاجلة لمعالجة الاختناقات”، موضحاً أن “أعمال نصب المضخات الجديدة ستكتمل خلال الأسبوع الجاري بما يضمن رفع معدلات الضخ إلى 5 متر مكعب، إضافة إلى إنجاز تنظيف 60% من مسار القناة المغذية”.

وبين المحافظ أن “مسؤولية صيانة وتنظيف قناة البدعة تقع على عاتق وزارة الموارد المائية، إلا أن غياب التخصيصات المالية ضمن موازنة 2025 حال دون تنفيذ أعمال الصيانة الدورية أو معالجة الأعطال في المعدات والآليات، الأمر الذي فاقم من تعقيد الأزمة”.

وشدد العيداني على ضرورة مطالبة الحكومة الاتحادية بـ”استثناء البصرة من بعض القرارات المقيدة، والإسراع في صرف المستحقات المالية الواجبة لمديريتي الماء والموارد المائية”، مؤكدا أن “الأمن المائي للبصرة ليس شأناً خدمياً فحسب، بل يرتبط باستقرار المدينة ومرافقها الاقتصادية، وأي خلل فيه ستكون له تداعيات على عموم البلاد”.

ولفت إلى أن “وجود بحيرات أسماك متجاوزة تمتد من الإسحاقي وصولاً إلى جنوب ميسان، يساهم بتفاقم الأزمة على البصرة وتقليل المياه الواصلة بشكل كبير”، داعياً القوات الأمنية إلى “التدخل لمعالجة هذه التجاوزات التي تؤثر في الحصص المائية الواصلة إلى المحافظة.

وختم المحافظ بالتحذير، قائلا إن “استمرار الأزمة من دون حلول جذرية قد يضع البلاد أمام تحديات كبيرة خلال الصيف المقبل”، مؤكداً أن “المعالجة تتطلب تنسيقاً عالياً بين الحكومة المحلية ومجلس النواب والحكومة الاتحادية لضمان استقرار الوضع المائي في البصرة”.

وشهدت محافظة البصرة، خلال الأشهر الماضية، تظاهرات شعبية بمناطق التميمية والحيانية والعشار، حيث شهدت الشوارع الرئيسة حرق إطارات وقطعاً جزئياً للحركة المرورية، احتجاجاً على تفاقم أزمة ملوحة المياه.

وتتصاعد أزمة ملوحة المياه في محافظة البصرة، حتى باتت تشكل تهديداً بيئياً واجتماعياً، امتد من أقضية شمال المحافظة ليصل إلى قلب المدينة وأطرافها الجنوبية، ومع غياب المعالجات الجذرية وتراجع الإطلاقات المائية، باتت المياه الواصلة إلى منازل مئات الآلاف من المواطنين غير صالحة للاستخدام البشري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *