البصرة 5 ملايين نسمة.. العيداني: منعوني من حكم العراق وفائق زيدان شاهد

يؤكد المحافظ أسعد العيداني أنه لا يرفض هجرة أهالي المحافظات إلى البصرة كما يشاع عنه، لكنه يطلب “انتقالاً منظماً”، لأن حركة السكان إذا كانت فوضوية ومتسارعة فإنها ستؤدي إلى النتيجة الحالية حيث يعيش في المحافظة اليوم نحو 5 ملايين نسمة، بينما نصفهم محسوبون على المحافظات الأخرى، فلا تتسلم البصرة سوى موازنة مليونين ونصف المليون نسمة، وهكذا حجم تمثيلها في البرلمان، بينما تستحق عدد نواب “أكثر من نينوى” بعدد سكانها الحالي، حسب المحافظ الذي كان يتحدث في حوار مع الإعلامي كريم حمادي، تابعته وكالة سنا الاخبارية ، تطرق خلاله إلى لقاء جمعه بزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي اليوم، وعاد به الحديث إلى “خسارته” فرصة الحصول على رئاسة الوزراء خلال أحداث تشرين، بسبب “تصرف غير دستوري” من رئيس الجمهورية برهم صالح، واستشهد في هذا السياق بشهادة لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.

العيداني:

أطلقنا تسمية البصرة أم العراق، وهذه الكلمة اعتز بها جميع العراقيين، وأراد البعض أن يلعب على وتر، وقلت إننا نقبل الجميع وهذا الكلام قبل سنوات، لكن نقبل الجميع بصورة نظامية، أهل البصرة يقبلون بالجميع في حال جاءوا بصورة نظامية، الوضع غير النظامي هو أن من يأتي إلى البصرة وتخصيصاته المالية وباقي الأمور تبقى في محافظة أخرى، هل يعقل أن البصرة الآن تقارب 5 ملايين نسمة، وعند الرجوع إلى التعداد نرى أن عدد سكان البصرة مليونان ونصف المليون فقط، والبصرة لديها 25 نائباً فقط، وهو يأتي بعد نواب بغداد ونينوى، لكن إن عدنا إلى التعداد فمن الممكن أن نتفوق على نينوى بعدد النواب، لماذا نينوى تفوقنا عدداً بمجلس النواب؟

تخصيصاتنا المالية تحسب لتنمية الأقاليم وحصة البصرة 7%، مقارنة بمحافظات أخرى أو بالإقليم، نحن لسنا 7% من عدد السكان ومن الممكن أن نصل إلى 12%، ونريد تخصيصات 12% وهذا هو الوضع النظامي، ولم نرَ في يوم من الأيام أن بصرياً طرد أحداً وقال له أنت لست من أهل البصرة بل على العكس، ونحن نفتخر عندما نظمت بطولة الخليج، البصرة بيضت وجه العراق أمام العالم وبشهادة الأمم المتحدة.

والبصرة مدينة أبو مهدي وأفتخر عندما أقولها، وهو للعراق جميعاً واسمه يكفي بأن يملأنا فخراً، وعائلته وإخوانه وأخواته ناس بسطاء جداً، وحالهم كحال أي بصري بسيط، والبصرة قدمت خيرة أبنائها دفاعاً عن البلد. العشائر ذات الأصول الميسانية صوتوا لي أكثر من الآخرين، وهم أهلنا لكن البعض أراد أن يستغل تنظيمنا للمدينة ويصدر صورة مختلفة عن الواقع، واليوم البصرة تتفوق على باقي المدن وبالأرقام.

التقيت اليوم بالسيد المالكي، ولاحظت أن المالكي هو نفسه المالكي وبنفس الصلابة والروح الوطنية، ولديه إصرار على قبول التحديات، ويقول أنا لست متمسكاً بقضية المنصب أو طامحاً له، والمنصب مر علي سنوات طوال لكن هذا بلدي، ويقول إن القرار النهائي بيد الإطار وأنا مع قرارهم.

بفضل الله أن اسمي لم يطرح كمرشح لرئاسة الوزراء، وأفضل أن أكتفي بالبصرة، لكن في أي يوم يحتاجنا البلد سنكون جاهزين، والعراق فيه آلاف الرجال وهم على قدر المسؤولية.

إذا رجعنا إلى عام 2019 كانت هناك كتلتان هما الإصلاح والبناء، وفي وقتها رشحت من كتلة البناء، وحتى كتلة الإصلاح لم يعترضوا، وأرسل كتاب التكليف إلى رئيس الجمهورية برهم صالح، وكان له رأي. والكل يشهد أن هذا الرأي مخالف للدستور، وهذا ما تكلم عنه علانية رئيس مجلس القضاء، لكن البلد كان في وضع معين بعد أحداث تشرين، وكلف في وقتها محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي إلى أن وصلت إلى السيد الكاظمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *