انحراف خطير داخل البرلمان واتهامات بتمرير صفقات خارج الأطر الدستورية- عاجل

حذر الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، اليوم الأربعاء ( 18 شباط 2026 )، من ما وصفه بـ”انزلاق خطير” في أداء مجلس النواب، معتبراً أن تغيير جدول الأعمال أثناء انعقاد الجلسات، عبر إضافة فقرات غير منشورة مسبقاً، يمثل خرقاً للأعراف البرلمانية والنظام الداخلي.

وقال الحكيم في تصريح لـوكالة” سنا الاخبارية”، إن هذه الممارسات “لا يمكن توصيفها إلا بأنها صفقات سياسية تُدار خلف الكواليس”، هدفها تمرير قرارات وتشريعات تخدم كتل وشخصيات نافذة بعيداً عن الرقابة، ما يشكل تقويضاً لمبدأ الشفافية والعمل المؤسسي.

مقايضات سياسية بدل التشريع

وأضاف أن التلاعب بجدول الأعمال يحوّل البرلمان من مؤسسة تشريعية ورقابية إلى “ساحة مقايضات سياسية”، ويجرد النواب من حقهم الدستوري في الاطلاع المسبق والنقاش المسؤول، مشيراً إلى أن بعض الفقرات تُمرر تحت ضغط المفاجأة ودون دراسة كافية.

تحذير من فقدان الثقة

وبيّن الحكيم أن استمرار هذا النهج يعكس ضعفاً في إدارة الجلسات وتغوّل إرادة الكتل المتنفذة على حساب النظام الداخلي، محذراً من أن السكوت عن هذه التجاوزات سيؤدي إلى ترسيخ ثقافة الاستسهال السياسي وضرب ثقة الشارع بالعملية التشريعية.

وشدد على أن إصلاح هذا الخلل بات ضرورة ملحة، داعياً رئاسة المجلس إلى الالتزام الصارم بجدول أعمال معلن وملزم يضمن الشفافية واحترام الإجراءات الدستورية.

وشهدت جلسات مجلس النواب في الفترة الأخيرة جدلاً متصاعداً حول التلاعب بجدول الأعمال، حيث أُضيفت فقرات جديدة خلال انعقاد الجلسات دون توزيعها مسبقاً على النواب.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تزيد من استياء الشارع العراقي من أداء البرلمان، وتضعف الثقة في قدرة المؤسسة التشريعية على ضبط القرارات والسياسات، خصوصاً في ظل توترات سياسية مستمرة بين الكتل الكبرى والصراع على المناصب العليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *