هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
أعربت مؤسسة “أنا عراقي أنا أقرأ” عن أسفها واستغرابها إزاء حادثة منع مجموعة من شباب مدينة الناصرية من إقامة مهرجان “الناصرية تقرأ”، واعتقال أحد المسؤولين عن التنظيم، مبينة أن النشاط مدني سلمي يهدف إلى نشر المعرفة وتعزيز ثقافة القراءة بين أبناء المجتمع.
وبحسب بيان للمؤسسة تابعته وكالة سنا الاخبارية ، أكدت فيه: “القراءة تمثل اليوم أحد آخر أشكال الفعل المدني السلمي المتبقي في فضائنا العام، فعلٌ لا يحمل سوى الكتاب، ولا يسعى إلا إلى بناء الإنسان وتحصينه من الجهل والتجهيل الذي يمارس بوضوح”.
وذكر البيان، أن “التضييق على نشاط ثقافي يعكس حاجة ملحّة إلى إعادة النظر في فهم دور الثقافة بوصفها شريكاً في الاستقرار، لا تهديداً له”.
وتابعت: “لقد أثبت التاريخ أن الكتاب كان دائماً أداة للتغيير الإيجابي وبناء المجتمعات، فالأفكار التي حملتها كتب التنوير أسهمت في إنهاء عصور الاستبداد في أوروبا، والكتابات الإصلاحية في عالمنا العربي أسست لحركات فكرية نهضوية غيّرت الوعي الجمعي، كما أن تجارب أممٍ عدة أظهرت أن الاستثمار في القراءة هو الاستثمار الأعمق في الأمن المجتمعي طويل الأمد”.
وأضاف البيان، إن “الخشية من الكتاب تنبع غالباً من إدراك قوته فالكتاب يحرر العقل ويمنح الفرد القدرة على السؤال والنقد والمشاركة الواعية، والسلطات التي تضيق بالكتاب إنما تضيق بالفعل بالوعي، لأن المعرفة تُنتج مواطناً مسؤولاً لا تابعاً، ومجتمعاً حياً لا ساكناً.
وختم البيان، بأن المؤسسة تعلن تضامنها الكامل مع شباب الناصرية، وتدعو إلى احترام حقهم في إقامة فعاليات ثقافية سلمية، كما تؤكد أن مشروعها سيبقى قائماً على نشر الكتب وإتاحة القراءة في كل مدينة وشارع، إيماناً منا بأن الكتاب ليس خصماً لأحد، وإنما الظل الخفي للمستقبل.