هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
قال المرشح لرئاسة الجمهورية الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” إن المادة (64/أولاً) من الدستور منحت طريقين حصريين لحل مجلس النواب، أحدهما بطلب من ثلث الأعضاء والتصويت بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، والآخر بطلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، موضحاً أن النص وضع قيداً صريحاً يتمثل بعدم جواز حل المجلس أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء حمايةً لوظيفة الرقابة البرلمانية ومنعاً لأي التفاف على أدوات المساءلة الدستورية.
وأضاف المستشار حواس “أن موافقة رئيس الجمهورية على طلب رئيس مجلس الوزراء لا تعني أن الحل يتم تلقائياً، بل إن تحقق الحل يرتبط باستكمال الآلية الدستورية المنصوص عليها في المادة (64) بما يحفظ مبدأ التوازن بين السلطات ويمنع إنهاء ولاية سلطة منتخبة خارج السياق الدستوري، مؤكداً أن حل مجلس النواب ليس إجراءً سياسياً عادياً بل خطوة دستورية كبرى تُستخدم عند وجود أزمة سياسية حادة أو انسداد في الأفق، وأن احترام تسلسل الإجراءات هو الضمانة لمنع الفراغ الدستوري أو الطعن بشرعية أي مرحلة لاحقة.
وأشار المستشار ” إلى أن المادة (64/ثانياً) رتبت أثراً مباشراً بعد تحقق الحل، إذ يلتزم رئيس الجمهورية بدعوة البلاد إلى انتخابات عامة خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً من تاريخ الحل، ويُعدّ مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلاً ويتحول إلى حكومة تصريف أمور يومية – وهو عملياً كذلك – تقتصر مهامه على إدارة الشأن العام دون اتخاذ قرارات مصيرية أو التزامات طويلة الأمد، لافتاً إلى أن هذا التنظيم الدستوري يعكس مبدأ الاحتكام إلى الشعب بوصفه مصدر السلطات ويجعل من آلية الحل صمام أمان لإعادة إنتاج السلطة عبر انتخابات مبكرة لا أداة ضغط أو مناورة سياسية. انتهى