هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
شهدت عدة محافظات عراقية، احتجاجات مطلبية متنوعة، برزت فيها مطالب معيشية بالتزامن مع قرارات استقطاع من رواتبهم، وتأخير في صرفها.
كما برز في التظاهرات إضراب عن العمل لعمال النظافة وموظفي البلدية في ديالى والمثنى وميسان، بسبب تأخر تسلم الرواتب لفترات طويلة.
الخريجون الجامعيون
شهدت العاصمة بغداد، تظاهرات كبيرة نظمتها شريحة الخريجين للسنوات السابقة، للمطالبة بتوفير فرص العمل والوظائف في مؤسسات الدولة.
وطالب الخريجون من المسؤولين توفير فرص العمل رافضين استمرارهم في البطالة، وأكدوا أن “سنوات الدراسة والتخرج لم تُترجم إلى فرص عمل حقيقية، في ظل ما وصفوه بغياب الخطط الحكومية لمعالجة ملف الخريجين”.
كما طالب المحتجون الحكومة والجهات المعنية بالإسراع في فتح باب التعيينات وإنصاف شريحة الخريجين، محذرين من تصعيد احتجاجاتهم في حال عدم الاستجابة لمطالبهم. فيما أكد المتظاهرون استمرار حراكهم السلمي حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.
عمال النظافة وموظفو البلديات
شهدت محافظة ديالى، فعاليات احتجاجية نظمها عمال النظافة أمام مختلف الدوائر البلدية، مطالبة بصرف المستحقات المالية ورافضة لقرار الاستقطاعات المالية.
وأضرب عمال النظافة وموظفو البلدية عن العمل وتظاهر آخرون، للاحتجاج على الاستقطاعات في الرواتب، وكذلك عدم صرفها لفترات طولية.
وأكد المشاركون في هذه الاحتجاجات، أنها سوف تستمر، حتى تتحقق مطالبهم.
وفي مستشفى الخضر بمحافظة المثنى، تكدست النفايات في ممرات ردهات رقود المرضى، بسبب إضراب عمال النظافة احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم منذ شهرين.
فيما نظم عدد من عمال النظافة في محافظة ميسان، وقفة احتجاجية عبروا في عن غضبهم تجاه استمرار عدم صرف رواتبهم منذ 40 يوماً.
وفي الديوانية، نظم موظفو مجاري المحافظة، وقفة احتجاجية مطالبين بصرف رواتبهم بصورة دورية وعدم تأخيرهاً، كما طالبوا بحقهم في العلاوة والترفيع.
شح المياه
واغلق عدد من أهالي القرى الزراعية، طريق العمارة – الناصرية، احتجاجاً على أزمة المياه الحادة التي تشهدها أكثر من 30 قرية خلال الأسابيع الماضية.
وقال المتظاهر جعفر حسن، إن “العشرات من أهالي منطقة الهفة قطعوا الطريق العام تعبيراً عن رفضهم لاستمرار أزمة شح المياه التي تحاصر ما لا يقل عن 30 قرية زراعية في مناطق متفرقة”.
وأضاف أن “خطوة قطع الطريق جاءت كرسالة احتجاجية لإيصال صوت الأهالي إلى الجهات المعنية، والتنبيه إلى خطورة ملف المياه وضرورة إيجاد حلول ومعالجات عاجلة”. وبين عدد من المتظاهرين، أن “أزمة المياه حرمت السكان من مصادر رزقهم الأساسية، ولا سيما النشاط الزراعي”. ولفتوا إلى أن “الاحتجاجات قد تتصاعد إلى اعتصامات مفتوحة في حال استمرار الأزمة دون بوادر حل”، مؤكداً أن “الأوضاع المعيشية لسكان القرى باتت مهددة بشكل مباشر نتيجة شح المياه”.
الاستقطاعات وتأخر الرواتب
شارك عدد من موظفي النسيج والجلود في بغداد بوقفة احتجاجية، رافضين استقطاع نسبة 25 في المائة من رواتبهم، مؤكدين أن وزارة الصناعة التي يعملون ضمنها، لا تقدم الدعم للموظفين وأن رواتبهم منخفضة نسبة إلى بقية الوزارات في إشارة إلى غياب العدالة في توزيع الرواتب الحكومية.
وفي النجف، تظاهر المئات من موظفي وعمال معمل اسمنت الكوفة احتجاجا على سوء الإدارة وتأخير دفع حقوق العاملين في المعمل.
واحتج العاملون في المعمل على ما وصفوه بـ ” سوء الإدارة وتأخير حقوق المنتسبين والعمال الأجراء بالخصوص”.
وفي محافظة واسط، تظاهر عمال مصنع نسيج وحياكة الكوت أمام مكتب مجلس النواب العراقي احتجاجا على قرار وزارة المالية باستقطاع 15 في المائة من رواتبهم .
وقال محمد حسين أحد المحتجين، إن “استقطاع نسبة من رواتبنا من قبل وزارة المالية يعد مخالفة لقانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014 المادة 17”.
وأضاف: نطالب لجنة النزاهة البرلمانية ومجلس القضاء الأعلى بالتدقيق في قانون قيام وزارة المالية بإسقاط نسبة 15 في المائة من راتب منتسبي مصنع نسيج وحياكة واسط بدون سند قانوني وسنستمر بالاحتجاج إلى حين تحقيق مطلبنا واعادة النسبة المستقطعة من رواتبنا.
وكلاء الحصة التموينية
وتظاهر المئات من وكلاء الحصة التموينية على قرار وزارة التجارة المتعلق بجباية الفرد الواحد والتي جرى تسعيرها بـ 950 دينارا للدولة مقابل 50 دينارا للوكيل.
وقال عدد من المتظاهرين، ان ” هذا المبلغ الزهيد لا يكفي لإيجار المحلات الشهري الذي قد يتجاوز الـ 150 ألفا خاصة إذا كان عدد الأفراد الموجودين لديه قليلا أي لا يتجاوز الألف فهذا يعني خسارة للوقت والجهد وحتى المال”.
وتجمع المتظاهرين أمام مبنى وزارة التجارة في بغداد، للاحتجاج على هذه لتسعيرة الجديدة التي أصدرتها الوزارة، مؤكدين أن القرار ألحق بهم خسائر كبيرة ولا ينسجم مع ارتفاع تكاليف النقل والخزن وأسعار الشراء من المناشئ.
وقال عدد من المحتجين إن التسعيرة المعتمدة لم تُراعِ الظروف الاقتصادية في ظل ارتفاع أسعار المعيشة والضرائب والرسوم المترتبة على عمليات الاستيراد والتوزيع.
وأضافوا أن العمل وفق الأسعار المحددة سيدفع الكثير من الوكلاء إلى التوقف عن العمل وعدم استلام الحصة التموينية من الوزارة وهو ما سيخلق ردة فعل لدى الشارع العراقي.
احتجاجات أخرى
وفي محافظة الديوانية، شارك عدد من المواطنين في قطع شارع الإسكان وأحرق آخرون الإطارات وسطه، بسبب انسحاب الشركة التي تقوم بحملة إعمار وتبليط الشوارع، نتيجة وجود مخالفات لا يستطيعون ازالتها.
وفي ديالى، أكد احصاب مكاتب بيع الخضر والفواكه في جلولاء، وجود إجراءات معقدة ومنع السيطرات الأمنية بضائعهم من الدخول بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، ونفذوا وقفة احتجاجية ناشدوا فيها من الجهات الرسمية بالتدخل وحل هذه الإشكاليات.
سائقو مركبات الأجرة والخصوصي
وتظاهر العشرات من أصحاب المركبات الخصوصي والأجرة أمام مديرية المرور العامة في بغداد، احتجاجاً على الغرامات المرورية مطالبين بإعادة النظر في مبالغ الغرامات وإلغاء القديمة فضلاً عن إلغاء قرار مضاعفتها.
وقال منسق التظاهرة أياد لايج إن “القوانين التي تم فرضها تثقل كاهل المواطن، وطالب بإصدار عفو عن جميع الغرامات القديمة وفق مطالبات بعضهم”، ولفت إلى أن هذه التظاهرة هي الخامسة من نوعها، ومدير المرور لا يستمع لمعاناة السائقين”.
استمرار احتجاجات التجار
ونظم عدد من أصحاب المحال التجارية من بغداد ومحافظات أخرى، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الاتحادية بالتزامن مع انعقاد جلسة قضائية للنظر في القضية المقدمة بشأن الرسوم والإجراءات الجمركية.
وطالب المحتجون بإلغاء الرسوم الإضافية المفروضة، مؤكدين أنها “أثقلت كاهل القطاع التجاري وأسهمت في ارتفاع الأسعار وتراجع حركة الأسواق المحلية، ما ألحق خسائر كبيرة بالتجار والمستهلكين على حد سواء”. كما أكد المشاركون أن وقفتهم جاءت بشكل سلمي لإيصال صوتهم إلى الجهات القضائية والحكومية، داعين إلى إعادة النظر بالقرارات المتخذة بما يضمن حماية النشاط التجاري ودعم الاقتصاد الوطني.
فيما أعلن أعلن اتحاد الغرف التجارية وغرفة تجارة بغداد، يوم الاثنين الماضي، إغلاق أبوابها حتى إشعار آخر، احتجاجاً على الزيادة الأخيرة في التعرفة الجمركية، وتضامناً مع التجار.
وتشهد عدد من المراكز التجارية إغلاقا للمحلات التجارية احتجاجاً على قرار حكومة تصريف الأعمال بزيادة رفع الرسوم الجمركية، وسط تحذيرات من انهيار القدرة الشرائية للمواطن.