هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
أكد الباحث في الشأن السياسي والقانوني علي الحبيب، اليوم الجمعة ( 13 شباط 2026 )، أن تكرار خرق المدد الدستورية الخاصة بعملية تشكيل الحكومات في العراق مع كل دورة انتخابية يكشف عن خللٍ بنيوي في النصوص الدستورية الحالية، مبيناً أن الأمر يستوجب إجراء تعديل دستوري واضح يحدد العقوبات أو الإجراءات القانونية المترتبة على هذا الخرق.
وقال الحبيب، في حديث لـوكالة سنا الاخبارية، إن “الدستور العراقي حدد مدداً زمنية صريحة لانتخاب رئيس الجمهورية، ولتكليف رئيس مجلس الوزراء، وتشكيل الحكومة ونيل الثقة البرلمانية، إلا أن غياب النص الصريح الذي يبين النتائج القانونية لعدم الالتزام بهذه المدد جعلها عملياً مدداً إرشادية غير ملزمة، يتم تجاوزها من دون أي مساءلة دستورية أو سياسية حقيقية”.
وأضاف الباحث في الشأن السياسي أن “استمرار هذا الواقع أسهم في إطالة أمد الفراغ السياسي، وتعطيل عمل المؤسسات التنفيذية، وإضعاف ثقة الشارع بالنظام الدستوري والعملية الديمقراطية، فضلاً عن انعكاساته السلبية على الاستقرار الاقتصادي والأمني”.
وأشار إلى أن “الحل لا يكمن فقط في الالتزام الأخلاقي أو السياسي بالنصوص الدستورية، بل يتطلب تعديلاً دستورياً دقيقاً ينص بوضوح على تحديد إجراءات قانونية ملزمة عند خرق المدد الدستورية، مع وضع بدائل دستورية تلقائية في حال فشل الأطراف السياسية في الالتزام بالمدد المحددة، بما يمنع استمرار حالة الانسداد”.
وختم القانوني بالقول إن “العديد من الدساتير المقارنة عالجت مثل هذه الإشكاليات عبر نصوص صريحة تفرض جزاءات دستورية أو تُفعّل حلولاً تلقائية، بما يضمن استمرارية عمل الدولة وعدم ارتهانها للخلافات السياسية، وفتح ملف التعديل الدستوري في هذا الجانب بات ضرورة”.
وكان الخبير القانوني المستشار سالم حواس قد أوضح في وقت سابق أن المادة (72/أولاً/ب) من دستور جمهورية العراق حددت مهلة انتخاب رئيس الجمهورية بثلاثين يوماً، مبيناً أن “المدة تبدأ من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب الجديد، وبما أن المجلس انعقد بتاريخ 29/12/2025، فإن آخر يوم في المهلة الدستورية يكون 29/1/2026، مع استمرار رئيس الجمهورية الحالي في تصريف مهامه لحين انتخاب الرئيس الجديد ضمن هذه المدة الآمرة”.