خبير قانوني يتساءل: ما جدوى الترشح لرئاسة الجمهورية إذا كانت النتائج محسومة عرفياً؟

تساءل المرشح لرئاسة الجمهورية الخبير والمستشار سالم حواس عن الفائدة والجدوى الدستورية والسياسية من ترشح تسعة عشر مرشحاً لمنصب رئيس الجمهورية، صادقت المحكمة الاتحادية العليا على أربعة منهم، في وقتٍ يعلم فيه الجميع أن المنصب محسوم عرفياً، لا دستورياً، لصالح أحد الحزبين الكرديين، كما جرى العمل عليه منذ عام 2005، مؤكداً أن هذا العرف غير المكتوب بات أقوى من النص الدستوري، وأفرغ مبدأ التنافس الدستوري من مضمونه الحقيقي.

وأشار حواس إلى أن الأخطر في هذا الاستحقاق هو الغياب شبه التام لأي دور مهني للإعلام، الحزبي والرسمي وشبه الرسمي والأهلي، إذ لم تلتقِ أي وسيلة إعلامية بالمرشحين، ولم تُناقش برامجهم الرئاسية أو رؤاهم الدستورية والسياسية، وكأن الترشح مجرد إجراء شكلي، ما يعكس إقراراً ضمنياً بأن القرار متخذ سلفاً وأن التصويت ليس إلا تنفيذاً لتوافقات مسبقة.

وأوضح ” أن هذا الترشح، رغم ذلك، قد يؤدي دوراً كاشفاً، متسائلاً عمّا إذا كان سيكشف حقيقة النظام البرلماني في العراق، وهل أن العملية السياسية قائمة على النسق الدستوري والقانوني أم على الاتفاق والمحاصصة، متوقعاً أن ما ستسفر عنه جلسة التصويت المقبلة سيقدم جواباً واضحاً عن طبيعة النظام السياسي القائم، وما إذا كانت الإرادة الدستورية هي الحاكمة أم أن الأعراف السياسية ما زالت تعلو على الدستور. انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *