محمد قاسم / وكالة سنا الاخبارية
هناك قادة يصنعهم المنصب، وهناك قادة “يصنعون” المنصب ويمنحونه قيمته؛ والأستاذ مؤيد اللامي هو النموذج الأبرز للقائد الذي طوع الصعاب، فجعل من نقابة الصحفيين العراقيين قلعةً عصية على الانكسار، ورقماً دولياً يُحسب له ألف حساب.
المنجز الذي لا يحجبه غربال الحقد
لقد نقل مؤيد اللامي الأسرة الصحفية من “خندق المواجهة” إلى “منصة السيادة”. لم تكن إنجازاته مجرد حبر على ورق، بل كانت ثورة حقوقية شاملة:
تأمين المستقبل: بفضل إصراره، انتزع حقوقاً تاريخية في السكن، والمنح، والرعاية الصحية، محولاً النقابة من مؤسسة “رمزية” إلى “دولة مصغرة” ترعى أبناءها من المهد إلى اللحد.
الأخوّة قبل القيادة: اللامي ليس نقيباً يسكن الأبراج العاجية، بل هو “ابن النقابة” الذي تجده في أزقة الفقراء من زملائه، وفي ردهات المشافي، وفي مقدمة المدافعين عن أي صحفي يتعرض لضيم. إن إنسانيته ليست شعاراً، بل هي “دين” يدين به لكل زميل في المهنة.
بغداد تقود العرب.. والعالم يشهد
بأي عينٍ ينظر المشككون إلى اللامي وهو يعتلي سدة رئاسة اتحاد الصحفيين العرب؟
وبأي لسان ينطقون وهو يمثل العراق في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين؟
إن هذه المناصب ليست “ألقاباً”، بل هي اعتراف كوني بأن مؤيد اللامي هو العقل المدبر للسياسة الصحفية في المنطقة، وأنه استطاع أن يعيد لبغداد هيبتها المفقودة، ويجعل من صوت الصحفي العراقي صوتاً
مسموعاً في بروكسل والقاهرة وجنيف.
الرد الصاعق: “دكتاتورية النجاح” أم حقد الفاشلين؟
تتعالى أصوات “الأقزام” بوصفه بالديكتاتور، والحقيقة أن هؤلاء الحاقدين يرتجفون أمام “هيبة القيادة”.
لماذا يصفونه بالديكتاتور؟ لأنه أغلق الأبواب أمام تجار الشنطة والمنتفعين الذين أرادوا بيع دماء الصحفيين.
لماذا يهاجمونه؟ لأن نجاحه المستمر كشف عورات فشلهم وتخاذلهم.
إن ما يسمونه ديكتاتورية هو في الواقع “إرادة صلبة” لا تقبل المساومة على حقوق الأسرة الصحفية. من يتهمه بالتفرد هو إنسان “مخطئ” و”مغرور” لا يريد للأسرة الصحفية أن تتوحد تحت راية قوية، بل يريدها شتاتاً ليتمكن من سرقتها. اللامي قائد لا يساوم، وهذا هو سر قوته الذي يغيظ أعداء النجاح.
ديدن الوفاء.. ومنهج البقاء
مؤيد اللامي هو “الجذع” الذي لا ينحني للعواصف، سيبقى يخدم النقابة والأسرة الصحفية من أي موقع كان، لأن خدمته نابعة من “إيمان” لا من “منصب”. إن تعامله الإنساني وتواضعه مع الصغير قبل الكبير هو الرد العملي والأبلغ على كل الافتراءات.
ستبقى مسيرة اللامي “منارة” لكل من يريد أن يتعلم كيف تدار المؤسسات بالعقل والقلب معاً، وسيبقى الحاقدون في غيهم يعمهون، بينما تستمر قافلة الإنجاز تحت حماية هذا الربان الماهر.