هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
تتواصل التساؤلات في الأوساط الاقتصادية والمالية بشأن عدم تقديم المصرف العراقي للتجارة (TBI) حساباته الختامية منذ عام 2022، رغم كونه المصرف الوحيد المقبول دولياً، ما أثار مخاوف جدية تتعلق بمصداقية الضمانات السيادية للقروض الدولية وثقة الشركاء الأجانب بالقطاع المصرفي العراقي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الملف دون حسم يؤثر بشكل مباشر على انسيابية الحوالات الخارجية الخاصة بالشركات العراقية، ويضعف ثقة المستثمرين بالبيئة المصرفية المحلية، فضلاً عن زيادة كلفة التمويل وارتفاع مستويات المخاطر الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أعلن مدير المصرف العراقي للتجارة، بلال الحمداني، في تصريح سابق خلال شهر أيلول الماضي، أن دور المصرف في ملف الضمانات السيادية يقتصر على الوساطة بين وزارة المالية والزبون العراقي من جهة، والمصارف الأجنبية المقرضة من جهة أخرى.
وأوضح الحمداني أن بعض المصارف الأجنبية اشترطت تدقيق الحسابات الختامية للمصرف من قبل شركات التدقيق العالمية الأربع الكبرى، مشيراً إلى أن تأخر إنجاز الحسابات منذ عام 2022 لم يكن بسبب تقصير من المصرف، بل نتيجة تعليمات جديدة تلزم بالاعتماد على تلك الشركات حصراً.
وأكد أن المصرف حصل، في منتصف عام 2024، على استثناء من مجلس الوزراء للتعاقد مع إحدى شركات التدقيق الكبرى، لافتاً إلى أن الحسابات الأولية لعام 2022 قد أُنجزت فعلاً، فيما من المؤمل إصدار الحسابات الختامية خلال الشهرين المقبلين، على أن يتم بعدها استكمال حسابات عامي 2023 و2024.