من قاتل القادة إلى مرشح لجائزة نوبل.. غضب شعبي على خطوة السوداني

في واحد من أغرب عروض الكوميديا السياسية في العراق، استيقظ الشارع ليكتشف أن رئيس وزرائه قرر أن يحول قاتل قادته إلى مرشح لسلام العالم.

فجأة تحول دونالد ترامب، الرجل الذي دوى اسمه يوم اغتيل أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني من “رمز عداء” إلى “سفير سلام”، ومن “منفذ ضربة” إلى “صديق مقرب” يستحق جائزة نوبل!

ولأن المفارقات لا تنتهي في هذا البلد، خرج السوداني ليحدث الشعب عن “الصداقة التي تبني الاستقرار”،”وكأن ذاكرة العراقيين صفحة بيضاء يمكن شطب الدم عنها، وكأن نوبل لا مانع لديها أن تتحول إلى جائزة أفضل قاتل مُعاد تدويره.

أما الشارع العراقي فقد وجد نفسه أمام سؤال تهكّمي واحد: هل أصبح الطريق إلى جائزة نوبل يمر عبر جثث الحلفاء؟.

السوداني خرج بتصريحه ليبرر فيه ترشيحه للرئيس الامريكي دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام قائلا: “مذ تسلّمتُ المسؤوليةحرصت على أن أبني صداقات تخدم العراق… الصداقة لا العداء هي التي تكفل استقرار بلدنا”.

لكن الشارع العراقي قرأ التصريح بطريقة مختلفة تماماً، وسأل بتهكم: الصداقة مع مَن؟ مع الرجل الذي قتل أبرز قادة الجهة التي تنتمي لها وتفتخر بمقاماتهم؟

ورصدت “وكالة سنا الاخبارية ” تعليقات الشارع الذي علق بسخرية مريرة وقال: لا يمكن بناء صداقة مع طرف قام بفعل عدائي مباشر ضدك، والدبلوماسية ليست ممحاة تمحو ذاكرة الدم، متسائلين كيف يتحوّل القاتل إلى رمز سلام؟ أي مدرسة سياسية تدرّس هذا؟

منتقدو السوداني قالوا: “انقلبت الموازين، صديق الجولاني القاتل يرشّح ترامب اللقيط لنوبل، ودماء الشهداء برقبتك… حوبتهم تمحق وتلحق، لا ولاية ثانية لمن يبيع ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام”.

وأضافت أصوات أخرى: ان “هذا ليس سياسة، ولا براغماتية… هذا نفاق رسمي واستهانة بعقول الناس. أمس ترامب قاتل،واليوم بوابة نوبل؟ منطق من كوكب آخر.”

بعض المعلقين اعتبروا أن القرار ليس دبلوماسية بل انبطاح سياسي، قائلين: “إسرائيل تلعب بأجواء العراق متى ما أرادت… وإحنا نرشّح القاتل لجائزة سلام؟ ابني سيادة العراق أولاً، بعدين رشّح اللي تريده”.

وفي وقت سابق قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن رئيس الوزراء العراقي رشّحه لنيل جائزة نوبل للسلام، مشيراً إلى أن “رئيس وزراء العراق صديقي، وقد رشّحني للجائزة”، مؤكداً أن “العراق الآن مختلف كثيراً عمّا كان عليه قبل الضربة الأمريكية التي استهدفت منشآت الطاقة النووية الإيرانية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *