يقول الفيلسوف كارل ماركس الإنسان هو أثمن رأسمال, والرأسمالية تهدر هذا الرأسمال في سعيها للربح!

محمد قاسم




وفي تصوري الشخصي البيسط وانا اتوقع انني من طبقة الفقراء ؟

يكذب كل من يقول أن الفقير هو فقير العقل والمعرفة والجاه. إنها عبارة للتخدير والقبول بالأمر الواقع الذي يفرضه الأغنياء علينا.بل أن الفقير هو فقير المال أولا. عاطل عن العمل أو يعمل لكن مردوده الشهري قليل لا يكفي سد رمقه وعياله ويستغله الأغنياء فيبنون قصورهم وجمهورياتهم به وبجهوده ولا يقوى على أن يرفضهم لأن سوق العمل في بلادنا فقير أيضا.
وخصوصا ان الفقير
لا يحمل شهادة جامعية تؤهله للعمل كموظف وإن حملها فلن يجد عملا لأنه ليس ابناً لهذا الحزب أو ذاك. بل هو سليل الفقراء أبا عن جد. تعاقب الأغنياء على استغلال أهله وحان الآن دوره فها هو بين أيديهم كما هي الحاجات الأخرى العديدة التي يمتلكونها.
ربما لا توافقوني الرأي، لكن أقول أن الأغنياء لا يموتون إلا صدفة، ولا يتحمسون للكرامة و الوطن لأنهم هم جزء من تلك الكرامة التي يتوجب على الفقراء تقديمها حتى لو عن طريق التضحية بالنفس.
هل صحيح حقاً ان الفقر عار !

هناك ملايين الناس تعيش تحت خط الفقر ليست لديه الطاقة ، لأسئلة فلسفية انشغاله الوحيد المتكرر يوميا هو كيف أجد طعاما يبقينى حيا ؟ المعدة الخاوية لا تتفلسف ، ولا تطرح الأسئلة .
لكن الواقع فى كل زمان ومكان ، يشهد على نساء ورجال فوق خط الفقر بسنوات ضوئية بطونهم ممتلئة بالأكل ، جيوبهم ممتلئة بالفلوس ، خزائنهم ممتلئة بالملابس الفخمة والمجوهرات . لكن عقولهم خاوية . لا يشغلهم الا اشباع غرائز الطعام ، واطفاء شهوات الجنس والامتلاك وهؤلاء على الأغلب ،ط هم سبب وجود الفقر والفقراء .
هناك جمعيات ومراكز ومنظمات NGO وبنوك، متخصصة فى الاستثمار فقر الناس وترسيخه عملا بالقول اعطينى سمكة ، ولا تعلمنى فن الصيد وناس يستعرضون عطاء الفتات فى المناسبات الدينية والاجتماعية.

هناك تصور ان الفقر عار لا يستحى منه العالم . فأغلب الأنظمة تعتبره شيئا طبيعيا في هذا الكون مثل الأشجار والجبال والبحار أو شيئا موروثا بسبب الجينات الوراثية مثل لون العينين ، وطول القامة والاستعداد الوراثى لبعض الأمراض .
والأديان لا تفعل شيئا الا أن توصى الفقراء بالصبر ، والدعاء ، فالله رفع الناس بعضهم فوق بعض درجات ، وهو ابتلاء الهى لاختبار شدة وثبات الايمان .
ويتأزم حال الفقراء يوما بعد يوم ، لأن الحضارة العالمية السائدة ، المهيمنة على مجريات الأمور وصنع القرارت ووضع الأولويات هى الرأسمالية بقيادة أمريكا و التى يزيد تنمرها وقبضتها الحديدية على العالم فالعالم لم يعد الشرق والغرب والشمال والجنوب . نحن كلنا تروس تديرها الآلة الرأسمالية الضخمة ،التى لا تشبع ولا تتوقف شهيتها لحصد الربح على حساب أى شئ .

أي ذنوب قترفها شاب عاطل يعيش وسط القمامة والحشرات والأمراض ؟؟.
او فتاة لا تجد وظيفة، وتعيش فى حجرة واحدة مع عشرة أفراد ؟.
ملايين تحت خط الفقر ، لا يسمعون الا فتاوى الاستعداد للموت ، وهم محرومون من ابسط امور الحياة
كنا نسمع من كبار السن مقولة مشهورة مفادها ان العراق بلد الغرباء ولا يعرف الجميع فحوى هذه المقولة , ربما كانوا يقصدون الذين يأتون للعمل او الدراسة في العراق فهؤلاء يحصلون على امتيازات كبيرة وكثير كونهم ضيوف ويجب تقديم افضل الخدمات والرعاية , اما ابناء العراق فيستحقون كل ذل واهانة سواء كان ذلك من الرب كأختبار او من الحكومات المتعاقبة كنوع من السيطرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *