فاجعة الكوت تلاحق محمد جميل المياحي قضائيا

بعد الحريق المأساوي الذي اندلع في مجمع “هايبر ماركت” بمدينة الكوت في منتصف تموز الماضي، والذي راح ضحيته 62 مواطناً، ما زالت تداعيات الفاجعة تتصاعد على المستويات القضائية والشعبية، وسط مطالبات واسعة بمحاسبة المقصرين وفي مقدمتهم محافظ واسط المستقيل محمد جميل المياحي.

عقب الحادثة، وجه رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وقد صدقت نتائجها رسمياً، وتضمنت إحالة المياحي إلى التحقيق بصفته رئيس لجنة الدفاع المدني في المحافظة، وذلك لتحديد مدى مسؤوليته الإدارية والقانونية عن إجراءات السلامة والرقابة داخل المجمع الذي شهد الفاجعة.

يشار الى ان أحد المحامين تقدم نيابةً عن ذوي إحدى الضحايا، بطلب رسمي إلى محكمة تحقيق الكوت لإصدار أمر قبض بحق المياحي، الطلب تضمّن الإشارة إلى وجود أدلة وشهادات وقرائن تؤكد وجود “تقصير إداري جسيم” ساهم مباشرة في وقوع الكارثة.

كما رفع عدد من أهالي الضحايا دعوى جزائية أمام المحكمة نفسها، مطالبين باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحافظ السابق بتهم الإهمال الجسيم والتقصير الإداري، مؤكدين أن الاستقالة لا تعني إسقاط المسؤولية أو استبدالها بالمساءلة القانونية.

ورغم مرور أشهر على الحادثة، ما يزال ملف فاجعة الكوت يحمل زخماً جماهيرياً وسياسياً وقضائياً، فيما ينتظر الرأي العام نتائج التحقيق القضائي وما قد يترتب عليه من قرارات تتعلق بمحاسبة المسؤولين وعلى رأسهم محمد جميل المياحي بهذه الفاجعة التي هزت العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *