هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
حذر أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي، اليوم الخميس (20 تشرين الثاني 2025)، من خطورة التعامل مع موقع رئاسة الوزراء بوصفه “منصبا معروضا للترشيح”، مؤكدا أن هذا التوجه يهدد توازن العملية السياسية ومستقبل التجربة الديمقراطية في البلاد.
وقال العرداوي في تصريح لـوكالة سنا الاخبارية إن تحويل رئاسة الوزراء إلى مجرد وظيفة قابلة للتداول بين القوى السياسية دون مراعاة الإرادة الشعبية يُعد خطأً بالغاً، مبيناً أن أي “فيتو سياسي” على خيارات الجمهور داخل البيت الشيعي ستكون له ارتدادات مستقبلية خطيرة.
وأضاف أن “المحاصصة ما تزال تتحكم بالمشهد السياسي، وبناء على ذلك فإن المنصب يجب أن يذهب إلى الكتلة الأكثر حصولاً على المقاعد داخل الإطار الشيعي، على أن يجري توزيع بقية المناصب بين المكونات وفق الأوزان الانتخابية للقوى المشاركة”.
وشدد العرداوي على ضرورة التخلي عن صيغة “رئيس الوزراء التوافقي” الذي قد يأتي بشخص يمتلك مقعدين نيابيين أو بلا تمثيل نيابي أساسا، معتبرا أن “هذه البدعة تضعف الحكومة وتقزم المواقع التنفيذية العليا في الدولة.
هذه التحذيرات تأتي في ظل تصاعد الجدل السياسي حول آلية اختيار رئيس الوزراء الجديد داخل الإطار الشيعي، بعد الانتخابات الأخيرة التي أعادت فتح ملف التوازنات بين القوى الفائزة.
وتشهد الأوساط السياسية نقاشات واسعة بشأن معايير الترشيح وشكل الحكومة المقبلة، وسط مخاوف من إعادة إنتاج تجربة “رئيس الوزراء التوافقي” التي يعتبرها بعض المراقبين سببا مباشرا في ضعف الحكومات السابقة وتشتت القرار التنفيذي.