التوعية الرقمية والأمن القومي.. أكاديمي يوضح مبررات إغلاق الحسابات المخالفة على مواقع التواصل

أكد الباحث والأكاديمي علي الجبوري، اليوم الأربعاء (19 تشرين الثاني 2025)، أن للجهات الأمنية الحق في إغلاق حسابات التواصل الاجتماعي التي ترتكب مخالفات قانونية تمس السلم الأهلي أو تستهدف استقرار المجتمع، مشددا على أن هذا الإجراء يندرج ضمن الأطر القانونية المخصصة لحماية الأمن القومي.

وقال الجبوري لـوكالة سنا الاخبارية، إن الحسابات التي تنشر معلومات مضللة، أو تحرض على العنف والكراهية، أو تشكل تهديداً مباشراً للأمن المجتمعي يمكن للجهات المختصة إيقافها بعد استكمال الإجراءات القانونية، مبينا أن “القوانين العراقية تمنح المؤسسات الأمنية صلاحية التدخل في مثل هذه الحالات”.

وأوضح أن “إغلاق الحسابات المخالفة لا يُعد تقييدا لحرية التعبير، بل هو إجراء وقائي يهدف إلى حماية المجتمع من تداعيات المحتوى الضار، خاصة مع اتساع انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة على منصات التواصل”.

وأضاف أن “الخطوات القانونية تبدأ بإشعار صاحب الحساب، والتحقق من طبيعة المحتوى المنشور، والتأكد من مخالفته للقوانين المحلية الخاصة بالأمن والسلم الأهلي، قبل اتخاذ قرار الإغلاق النهائي”.

وأشار إلى أن “التعاون بين الجهات الأمنية والمنصات العالمية أصبح ضرورة ملحة لضمان الاستجابة السريعة للمحتوى الذي يشكل خطرا على المجتمع، بالتوازي مع تعزيز التوعية الرقمية لدى المواطنين لتمكينهم من التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة”.

وأردف الجبوري: “حماية الأمن القومي لا تتعارض مع حرية التعبير، بل تعمل على ضمان ممارستها بشكل مسؤول ومنضبط يخدم المصلحة العامة”.

يحدث هذا في ظل تنامي الجدل حول دور منصات التواصل الاجتماعي في التأثير على الأمن والسلم الأهلي في العراق، لاسيما بعد تصاعد موجات التضليل الرقمي وحملات التحريض خلال فترات الأزمات السياسية والأمنية.

كما شهدت البلاد في الأشهر الماضية تدخلات متكررة من الجهات المختصة لإيقاف حسابات بثت محتوى مسيئاً أو مضللاً أو محرضاً، ما أعاد النقاش حول حدود حرية التعبير ومسؤولية الدولة في حماية المجتمع من المخاطر الرقمية المتزايدة، وخاصة مع اتساع استخدام المنصات وانتشار الأخبار الكاذبة بشكل يهدد الاستقرار العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *