هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
أعلن الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” أنّ ما يجري تداوله مؤخرًا من إفراجات، وتنازلات، وقرارات بالبراءة، وعودة بعض الشخصيات السياسية والدينية مثل الافراج عن الدايني ،وعودة الحلبوسي ، والتنازل والافراج عن الخنجر، وعودة رافع الرفاعي، وغيرهم من الاسماء يجب أن يُقرأ قانونياً خارج التحليل الإعلامي والضجيج السياسي، وداخل اروقة الإطار القانوني الذي يحدده الدستور ، وقانون الأصول ، وفي جو قانوني هادئ وموضوعي ومن اهل الاختصاص ، بعيداً عن الخصوم والمشتكين انفسهم ، وبعيداً عن السوشل ميديا ، وبعد ذلك يتم طرحه على وسائل الاعلام الرصينة بشكل موضوعي .
وقال حواس ” إنّ الحسم الحقيقي في هذه الملفات لا يصنعه الخطاب السياسي ولا بيانات النواب، بل يصنعه القضاء وحده، فهو صاحب القول الفصل في جميع الدعاوى، ولا سلطان عليه إلا القانون.
وأشار حواس ” إلى أنّ محاولات البعض تصوير هذه الملاحقات والشكاوى والدعاوى المبطلة ، او المغلقة، او المردودة ، على انها انجازات وبطولات وصولات وجولات ومن ثم تُغلق ، او تُرد ، او لاتنتج اثراً ، او ان اثرها يكون معدوماً انما هو تضليل للرأي العام، لأن أغلب هذه القضايا ، اما ان تُغلق قانونياً ، او ترد لعدم توجه الخصومة ، او لفوات المدة، او لعدم ثبوت الدليل ، اولم تُحرك الشكوى اصلاً ضد البعض ، او لاتُعد بحد ذاتها خرقاً او جريمة ، وبالتالي تخلق صدمة لدى الجمهور والمتلقي بعدم معرفة الحقيقة القانونية الصحيحة .
واوضح حواس ” ان أهم تلك الاسباب :
1. انتهاء المدد القانونية واقامة الدعاوى والشكاوى خارج نطاق الزمن الذي يسمح بالملاحقة وهذا مالايفهمه البعض لجهلهم القانون .
2. إقامة الدعاوى والشكاوى من أشخاص غير مختصين أو من غير ذي صفة قانونية حسب مامنصوص عليه في قانون المرافعات المدنية ، والاجراءات الاصولية ، والانظمة الداخلية للقضاء .
3. عدم توافر الركن المادي للجريمة، إذ إنّ كثيرًا من الخطابات ،أو التصريحات ،أو لفظ بعض المفردات لا تشكّل جريمة بحد ذاتها ، ولا تنهض دليلاً قوياً للإدانة ،او ان تقارير خبراء الاعلام لايعدونها جريمة .
وأضاف حواس ” أنّ القضاء يتعامل مع النصوص والأدلة، لا مع مواقف السياسيين، ولذلك فإنّ كل محاولة لزجّ السلطة القضائية في سجالات سياسية أو إعلامية تُعدّ تجاوزًا على مبدأ الفصل بين السلطات وعرقلة لسيادة القانون .
وأكّد حواس ” أنّ العودة، أو الإفراج، أو البراءة ، او التنازل لأي شخصية—سواء كانت سياسية أو دينية—لا يمكن تفسيرها سياسيًا ما لم تكن قائمة على قرار قضائي مستكمل لشروطه او انها اصلا ً لم تقام بشأنها الشكاوى او الدعاوى كما يصرح البعض . فالقضاء يحكم بالأدلة والخصومة ، والاختصاص ، والمدة القانونية.
وختم حواس تصريحه ” مؤكّدًا أنّ احترام القضاء هو أساس الاستقرار، وأن إشغاله بدعاوى وشكاوى غير مكتملة ، أو مبنية على أقوال لا ترقى لدليل او إلى مستوى الجريمة، او بالضجيج والتضليل الاعلامي يمثل عبئًا على القضاء والعدالة ، وليس دعمًا لها، داعيًا جميع الأطراف إلى ترك الملفات القانونية لمسارها الطبيعي ،وعدم تحويل العدالة إلى منصة للصراع السياسي ، والضجيج الاعلامي، “والطشة ” المجتمعية .انتهى