هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
قال الباحث السياسي العراقي رمضان البدران، اليوم الاثنين، إن المبعوث الأمريكي الجديد ذو الأصول العراقية وتاجر الحشيش مارك سافايا، يبدو أشبه بـ”ريبورتر” سينقل الانطباعات والحوارات ولا يمتلك معرفة عميقة بالواقع العراقي، مبيناً أن خبرته تقتصر على تعامله السابق مع الفصائل المسلحة خلال التفاوض حول المختطفة تساركوف، مؤكداً أن هذه الخلفية قد تجعل العلاقة بينه وتلك الفصائل غير ودية ومعقدة في المرحلة المقبلة، التي تؤشر وجود “مخاض”، يحتاج إلى من يجلس في بغداد ويتعامل مع الأمر.
ترامب يسلم مفاتيح بغداد إلى تاجر حشيش.. المقاومة سعيدة بمارك الكلداني
رمضان البدران – باحث مختص في الشأن الدولي، في حديث مع الإعلامي عدنان الطائي تابعته وكالة سنا الاخبارية
العراق معقد جداً، فالوضع الداخلي في مرحلة انتقالية غريبة، والنظام السياسي يشهد فيه تطورات كبيرة، إذ أصبح نظام أفراد وعوائل ومن يتبعهم، ففي السابق كانوا يقولون “ما ننطيها”، أما اليوم فيقولون “لا تضيعوها”، بمعنى أن النظام السياسي توسع بعقد أكبر في داخل المجتمع، وأصبحت هذه العقد تحمي بعضها البعض بشكل هرمي من أجل حماية النظام السياسي، وهذا يعقد الأمور.
خارجياً: العراق لا نعرف إلى أين يذهب، فهنالك خطاب معتدل بحوار دبلوماسي، وخطاب آخر يبحث عن التصادم بغض النظر عن الأسباب، وهناك أجندة داخلية وأخرى خارجية تتعلق بإيران ودول الجوار وكل هذه الأمور متشابكة لذلك أمريكا بحاجة إلى مجس يبقى في بغداد ويبدأ يراقب ويتابع ويحاكي.
مهما كانت معرفة هذا المبعوث في الشأن العراقي فلن تكون معرفة واسعة وعميقة، لكن في المرحلة الأولى سيكون دوره أشبه “بالريبورتر”.
أؤكد أن الكثير من الوجهاء سيدعونه إلى مجالسهم وسيقولون هو من زارنا، وجاهات كبيرة ستدعوه في الخفاء وتقول العكس لاحقاً ولا تستغرب هذا.
يختلف المبعوث “توم باراك” عن سافايا بحكم عمره وخبرته واتصاله الدائم مع لبنان، لكن لاحظ زاوية الشبه، فكلاهما مهاجران إلى أمريكا أحدهما لبناني والثاني عراقي، ويبقى من المبكر أن نقرر عن الرجل، لكني أقول أنه ريبورتر، أي “سيكتب: ذهبت وقابلت فلان وحكيت معه كذا، واذهب وقل لهم كذا”.