هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
مع انتشار أرقام البنك المركزي العراقي عن ديون البلاد، تصاعد النقاش الداخلي لفهم ما تعنيه تلك الأرقام بالفعل، بين ما يقوله الخبراء عن مؤشرات خطيرة، مقابل تطمينات المركزي إلى أن الديون الداخلية والخارجية عند المستويات الطبيعية بالنسبة لأي دولة مثل العراق، ولفت في قائمة المركزي وجود 40 مليار دولار تحت تبويب “دين خارجي قبل العام 2003″، وهو ما كان كثير من العراقيين يعتقدون أنه ملف تم إغلاقه بالإطفاءات في نادي باريس عام 2005، ثم إعلان الحكومة عام 2022 عن تسديد كامل تعويضات غزو الكويت، ويفسر الخبير الاقتصادي محمود داغر الأمر.
ويقول داغر إن “المليارات الأربعين التي أحدثت ضجة.. تعود لديون مقيدة دفترياً على العراق قبل العام 2003 لكن أصحابها لم يعلنوا عنها ضمن دول نادي باريس، ومعظمها ترتب على العراق أثناء حرب إيران وغزو الكويت، و80% منها للدول الخليجية السعودية والإمارات والكويت، لكنهم لم يطالبوا بها فسميت “هولدنك” أي معلقة، فهي موجودة على الورق لكن أصحابها لا يطالبون بها، وهي مختلفة عن باقي الديون التي يقوم العراق بتخصيص أقساطها مع الفوائد” ونبّه إلى أن “الدين الخارجي الفعال الذي تسدده الحكومة حالياً يبلغ نحو 14 تريليون دينار، ومن المتوقع أن ينتهي العراق من تسديده في آذار 2026”.
وفي شأن ديون العراق “المعلقة” البالغة 40 مليار دولار، أكد داغر أنه ليس بإمكان أي حكومة تسديد هذه المبالغ بمفردها ضمن اتفاق ثنائي مع الدول المدينة، بل سيحتاج العراق إلى وجود شركة محاسبة، وإجراءات شبيهة بما حصل في نادي باريس.