في قبضة الانتقائية: حسين عرب يدين استثناء مسؤولين تنفيذيين من قوانين المسائلة

هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية

أكدت التطورات الأخيرة حول استبعاد بعض المرشحين للانتخابات، وفق أحكام قانون هيئة المساءلة والعدالة رقم 10 لسنة 2008 على ثغرة واضحة في التطبيق العملي للقانون، فبينما يبدو النص قانونيًا صارمًا، يشير الواقع إلى فجوة تنفيذية تثير تساؤلات جدية حول الالتزام بالمبادئ الديمقراطية والمساواة أمام القانون.

وطرح غياب تطبيق الأحكام على مسؤولين تنفيذيين مشمولين بالاجتثاث علامات استفهام حول الانتقائية التي قد تُفسر بأنها استثناءات مبررة، لكنها في جوهرها تقوض الثقة العامة في العملية الانتخابية وتفتح الباب أمام سياسات تفاوت السلطة والمساءلة.

وأوضح النائب حسين عرب أن قوة القانون تكمن في شمول جميع الأفراد بلا استثناء، وأن أي تجاهل أو استثناء مسؤول تنفيذي يُسقط من الحساب القانوني يُعدّ انتهاكًا لمبدأ المساواة أمام القانون، ويضعف مصداقية المؤسسات الديمقراطية في أعين المواطنين.

واستنتجت الأوساط السياسية أن هذه الظاهرة ليست مجرد خلل إجرائي، بل تعكس توترًا بين النص القانوني وروح التطبيق السياسي، إذ أن التفاوت في التنفيذ يعكس سياسات مركزية لصياغة السلطة وفق مصالح محددة، وهو ما قد يؤدي إلى انقسام شعبي واستقطاب سياسي، ويزيد الحاجة إلى رقابة تشريعية مستقلة وضمانات حقيقية للمساءلة.

وأشارت التحليلات القانونية إلى أن الانتقائية في تطبيق القوانين الانتخابية تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار النظام السياسي، فهي تقلل من مصداقية الانتخابات وتضعف المشاركة الشعبية، كما أنها تفتح المجال أمام مناورات قانونية يمكن أن تُستغل لتعطيل المنافسة أو حماية مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.

وخلصت الرؤية إلى أن معالجة هذه الثغرة تتطلب مراجعة دقيقة للقوانين والإجراءات، وضرورة تطبيق نصوص الاجتثاث على جميع المسؤولين دون استثناء، مع تعزيز آليات الشفافية والمساءلة التي تضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع المدني، وإعادة بناء صورة الدولة بوصفها حامية للعدالة والمساواة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *