خبراء عسكريون: انسحاب القوات الأمريكية عندما يكون إلى أربيل لا يعد انسحاباً بل إعادة انتشار

هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية

 أكد الخبير العسكري واللواء المتقاعد، محي الدين محمد، اليوم الجمعة، أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق عندما يكون إلى أربيل لا يعد انسحاباً، بل إعادة انتشار لإسباب معينة.

وقال محمد، لبرنامج بكل جرأة على قناة، إن “موضوع انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها العسكرية في العراق، في الأول من شهر أيلول، فيه ملابسات وفواصل وليس بالبساطة التي تم التحديث عنها في الإعلام والمواقع الإخبارية”، مشيراً إلى أن “السفارة الأمريكية في العراق نفت صحة هذه الأخبار ووصفته بغير الواقعي، وأكدت التزامها بالاتفاقية المبرمة بينها وبين العراق ضمن الجدول الزمني

وأضاف، أن “الانسحاب الأمريكي عندما يكون إلى أربيل أو إلى الكويت فهذا لا يعتبر انسحاباً، بل إعادة انتشار لإسباب معينة”، مبيناً أنه “يجب على الأطراف السياسية الموجودة حالياً في الساحة العراقية، وخاصة الإطار التنسيقي، النظر إلى التاريخ والحاضر والحقيقة بعين الاعتبار”

وأوضح، أنه “لا يوجد اجماع عراقي أو شيعي على المواقف التي تتخذها الحكومة”.

وأشار إلى أن “واشنطن لا تتأثر بعامل الضغط، وتتصرف على ضوء ما يفيد مصالحها الشخصية”. 

وحول تصريح الناطق باسم القوات المسلحة العراقية بشأن الانسحاب الأمريكي، قال محمد، إن “هذا البيان يجب التدقيق فيه بشكل صحيح، لان الانسحاب قد يؤدي إلى مشاكل في المنطقة كعودة الإرهاب، ويجب النظر إلى مصلحة العراق بشكل أساسي”

وبين، أن “الانقسامات الموجودة في العراق يجب ان تعالج قبل اللجوء إلى مثل هذه الخطوات مثل الانسحاب الأمريكي”.

وأضاف محمد، حول عدم تسليم القوات الأمريكية القواعد التي انسحبت منها للقوات العراقية، انه “عند صدور قرارات الانسحاب الأمريكي من العراق الاهتمام قل، وأوضاع المنطقة ليست كما كانت عليه من إرهاب والحوادث الأمنية المتكررة”، مبيناً أنه “هناك استقرار واضح لذلك لم يتم الاهتمام باستلام القواعد”.

وبشأن مطالبة الحكومة الألمانية رعاياها لمغادرة إيران، أوضح محمد، أنه “لا يجب علينا الاهتمام بالقوات الألمانية في العراق، لقلة عددهم الذي قد لا يتجاوز الـ500 منهم استشاريين ومدربين وسيتصرفون على حسب الظروف المستجدة”، موضحاً أن “قوات التحالف تتصرف حسب السياسات الأمريكية”.

وتابع، أن “الحكومة الألمانية دعت رعاياها بالانسحاب نتيجة العقوبات التي فرضتها (الترويكا) على إيران والتي توعدت (إيران) بالرد المناسب”، مضيفاً أن “إيران صرحت بأنها ستضرب إسرائيل أولاً، والجانب الإسرائيلي بدوره يتوعد بالرد”.

واختتم محمد، إن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في وضع لا يحسد عليه وتحت ضغوطات كبيرة وأمام خيارين إما دعم قرارات واشنطن وهذا قد يدفع الإطار لسحب الثقة منه، وإما معارضة واشنطن وقد يؤدي إلى وضعه مع الجانب الإيراني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *