هيئة التحرير / وكالة سنا الإخبارية
لا زالت المنافذ الحدودية في العراق تعاني من تحديات كبيرة على المستويات الإدارية والأمنية، إذ يعيق الفساد ونقص الرقابة الفعّالة الاستفادة الكاملة من الإيرادات غير النفطية والرسوم الجمركية.
ورغم وجود إصلاحات هيكلية وتسعى الحكومة لتعزيز الأتمتة والحوكمة الإلكترونية، إلا أن الأداء في بعض المنافذ ما يزال دون المستوى المطلوب.
وأكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني خلال زيارته لمقر هيئة المنافذ الحدودية، أهمية مواكبة التطور التكنولوجي في عمل المنافذ الحدودية، مشيراً إلى جهات وجود جهات داخلية وأخرى خارجية لا ترغب بتنظيم منافذ العراق.
وأكد السوداني أن “أمن بالبلد بشكل عام، خصوصاً الأمن الدوائي والغذائي، يقترن بعمل هيئة المنافذ الحدودية، موضحاً أن “المنافذ واحد من الملفات التي يؤشر عليها عدم التنظيم والممارسات السلبية ونقاط ضعف الدولة بسبب حالات الفساد والتهريب”، وأن الحكومة اتخذت إجراءات “حقيقية” وإصلاحات هيكلية ومنها نظام “الأسيكودا” الذي هيّأ الأرضية للعمل بشكل مختلف.
وقال إن “هناك جهات داخلية وخارجية لا يروق لها أي حالة تنظيمية في المنافذ الحدودية”، مشيراً إلى وجود خصوصية للمنافذ في العراق “لعدة اعتبارات منها سياسية وتنظيمية وتشريعية”.
بوابة لإيرادات غير نفطية
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي باسم أنطوان أن “المنافذ الحدودية العراقية تمثل بوابة رئيسية لتحقيق الإيرادات غير النفطية، لكنها تواجه تحديات كبيرة نتيجة الفساد المستشري والممارسات السلبية ونقاط ضعف الإدارة”.
وقال انطوان لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “تصريحات رئيس الوزراء حول وجود جهات داخلية وخارجية تعارض تنظيم المنافذ لم تأتِ من فراغ “مشيراً إلى أن “هذه الجهات تؤثر على عملية تنظيم المنافذ وتحد من الاستفادة الفعلية من الإيرادات الكبيرة المتحققة من الرسوم والضرائب”.
وأشار أنطوان إلى أن “الإيرادات الحالية من المنافذ لا تعكس حجم الاستيرادات الفعلية التي تتجاوز عشرات المليارات سنوياً “مؤكداً أن “تحسين الأداء وتقليل الفساد يمكن أن يرفع مساهمة هذه الإيرادات إلى نحو 10% من الموازنة العامة”.
وأضاف أن “تطوير المنافذ يعتمد على تعزيز الأتمتة والحوكمة الإلكترونية لتقليل التدخل البشري، فضلاً عن دعم الإنتاج المحلي في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل، بما يخفف الاعتماد على الاستيراد ويحافظ على الثروات الوطنية”.
وبين أن “تعظيم الإيرادات غير النفطية ليس هدفاً مالياً فقط، بل يشكل دعامة لتطوير الخدمات العامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي “مشدداً على “ضرورة التعاون بين المنافذ والجهات الرقابية لضمان تحقيق الإصلاحات المرجوة”.
وتبقى عملية دعم القطاعات الإنتاجية المحلية، مثل الصناعة والزراعة والنقل، جزءاً أساسياً من استراتيجية تحسين أداء المنافذ، للحد من الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الاقتصاد الوطني.
ويُنظر إلى تطوير المنافذ كأداة مهمة لتعظيم الإيرادات غير النفطية، ودعم الخدمات العامة، وتشجيع الشباب على المشاركة في النشاط الاقتصادي.