فضيحة مدوية: وزارة التربية تهدر 7 مليارات دينار بعقد مشبوه مع شركة لبنانية

هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية

كشفت مصادر مطلعة، عن صفقة فساد جديدة داخل وزارة التربية العراقية، تتعلق بإبرام عقد مع شركة لبنانية لإدارة ست قنوات تعليمية، بلغت قيمته 7 مليارات دينار عراقي، رغم أن تكلفته الفعلية لا تتجاوز مليارين دينار.

وبحسب المصادر، فإن العقد تضمن استئجار سعة بث تبلغ 40 ميغا، وهو رقم مضخم يفوق الحاجة الفعلية بعدة أضعاف، إذ كانت توصيات اللجنة الفنية الاكتفاء بـ 3 ميغا فقط لبث قناة واحدة، اللافت أن اللجنة المكلّفة ضمّت أشخاصاً غير مختصين، بينهم سائق ومسؤول مخزن، ما يثير شكوكا حول دوافع اختيارهم.

شبهات تورط مسؤولين كبار

تشير المصادر إلى تدخل نائب عراقي بارز لتسهيل تمرير العقد عبر الضغط على لجان المناقصات، إضافة إلى دور مشبوه لمديرة التلفزيون التربوي زينب وليد، التي أشرفت على إجراءات التوقيع بمساعدة شخص يُدعى “سيف”، قدّم نفسه كموظف في مستشارية الأمن القومي وكان يتردد يومياً إلى الوزارة بسيارة حكومية دون مهام واضحة.

استنزاف للمال العام وتعطيل للتعليم

ترى المصادر أن هذه الصفقة ليست سوى حلقة في سلسلة عقود فاسدة تُبرم بعيداً عن أعين البرلمان والإعلام، مشددة على أن نهب مليارات الدنانير تحت غطاء عقود وهمية يعرقل تطوير القطاع التعليمي ويهدد مستقبل الأجيال العراقية.

مقارنة فاضحة بالأرقام

-العقد السابق مع قناة العراقية كان بقيمة 400 ألف دولار سنوياً فقط.

-العقد الجديد مع شركة “صبا” اللبنانية وصل إلى 7 مليارات دينار لسنة واحدة.

-سعر استئجار “الميغا” عالمياً يتراوح بين 2,500 – 7,000 دولار شهرياً، ما يعني أن القيمة المدفوعة للشركة مبالغ فيها بشكل صارخ.

كما أظهرت الفحوص الفنية أن حجم التردد المستخدم فعلياً أقل بكثير من الـ40 ميغا المتفق عليها في العقد، ما يثبت وجود تزوير وتضخيم للأرقام.

تجاوزات قانونية صارخة

-العقد تم مع شركة off shore، وهو ما يخالف قرارات مجلس الوزراء التي تمنع التعاقد مع هكذا شركات بمبالغ تتجاوز 5 مليارات دينار.

-تجاهل العقد قرار مجلس الوزراء للتنمية البشرية (2021/2) الذي يُلزم وزارة التربية بالتعاقد حصراً مع شبكة الإعلام العراقي لبث برامجها التعليمية، لتقليل الكلفة وحماية المال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *