رنة خلخال بقلم – عزيز جبر الساعدي (صوت وطن)

هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية

ما تزال صديقتي كما عهدتها؛ عراقيةً النبض، عربية الروح، إنسانية الانتماء، تنتمي إلى الوطن لا إلى الطائفة، وإلى الشعب لا إلى الأحزاب، وإلى الحقيقة لا إلى الاصطفاف. أنظروا ماذا قالت ردًّا على من حاول أن يشكك في ولائها أو يضعها في خانةٍ ضيقة من خانات التصنيف:

“فليقولوا ما يشاؤون… ما دمت أتنفس، سأدافع عن وطني، وعن أبناء شعبي الطيبين، الصابرين، المحتسبين. لا يهمني ما يقال عني، سواء وُصفت بأنني شيعية، سنية، ، بعثية، شيوعية، قومية، كردية، عربية، يزيدية، صابئية، مسلمة أو مسيحية… أنا أنتمي إلى كل هؤلاء، وأتشرف بكل مكوّن من مكونات هذا الوطن العظيم.
لن أسكت عن الباطل، فالكراسي زائلة، والاحتلال إلى زوال، والطغاة راحلون، أما ما يبقى فهو الوطن… والشعب.
فعاش الوطن، وعاش الشعب.”

هكذا تكون الأصالة، وهكذا تُكتب الكرامة. كلماتها ليست مجرد رد على مشكك، بل صرخة من قلب عراقي ما زال يؤمن بأن العراق لا يُختزل في طائفة أو مذهب، ولا يُختزل في مرحلة أو سلطة، بل هو نهر من الهويات، يجري في عروق من عشقوه بصدق، حتى وإن غدره الزمن أو جار عليه الحاكم.

كلماتها تُعبّر عن وجدان وطني لم تلوثه الفتنة، ولم تنل منه الحرب، ولم تنطفئ فيه شعلة الانتماء رغم كل الجراح. إنها لا تدافع عن طائفة، بل عن وطن. لا تنتمي لفكر، بل لناس. لا تصمت عن الظلم، لأنها تعرف أن الصمت عنه جريمة لا تغتفر.

صديقتي، التي أعتز بها، ليست فقط امرأة عراقية، بل صوت لكل من رفض التقسيم، وحمل العراق في قلبه كما يُحمل الخاتم في الإصبع، لا يُفارق ولا يُستبدل.

تحية لكِ أيتها الرائعة…
وعاش العراق، وعاش شعبه الصابر العظيم.

د. عزيز جبر الساعدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *