منطقة الصالحية تستغيث.. من يروي عطشها؟

هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية

في مشهد يعكس مفارقة مؤلمة بين الموقع الجغرافي والخدمات الأساسية، يعاني مجمع الصالحية السكني وسط العاصمة بغداد من أزمة حادة في المياه الصالحة للشرب، رغم قربه الشديد من نهر دجلة والمنطقة الخضراء، التي تُعد مركز القرار السياسي والإداري في العراق.

المجمع الذي يضم أكثر من 100 ألف نسمة، يشهد انقطاعاً متكرراً وطويلاً في المياه، يتجاوز في كثير من الأحيان عشر ساعات يومياً، ما تسبب في أزمة خانقة لسكان المنطقة، الذين باتوا يعتمدون على شراء المياه من الصهاريج أو تخزينها بوسائل بدائية لا تليق بكرامة المواطن العراقي.

ويشير الأهالي إلى أن شح المياه طال حتى النباتات والمساحات الخضراء، حيث بدأت الحدائق تذبل والأشجار تموت عطشاً، في دلالة على شدة الأزمة وتجاهل الجهات الخدمية لها.

ورغم أن مجمع الصالحية لا يبعد سوى أمتار قليلة عن نهر دجلة، المصدر الطبيعي الأكبر للمياه في العراق، إلا أن السكان يؤكدون أن شبكة المياه الحكومية شبه معطلة، وتعاني من ضعف الضخ وانقطاع مستمر، وسط غياب واضح للجهات المعنية عن أداء واجبها في معالجة هذه المشكلة المتفاقمة.

مناشدة للمسؤولين

في ظل هذه الظروف الصعبة، يناشد سكان الصالحية رئيس الوزراء، ووزير البلديات، وأمانة بغداد، وهيئة خدمات الكرخ، وكل الجهات ذات العلاقة، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الأزمة، مؤكدين أن “الوضع لم يعد يُحتمل”، وأن “العطش وصل إلى حد يهدد الحياة اليومية والصحة العامة”.

ويطالب الأهالي بتوفير حلول جذرية ومستدامة، تشمل صيانة شبكة المياه، وتعزيز ضخ المياه إلى المنطقة، وضمان جدول توزيع منتظم وعادل.

“نحن في قلب بغداد.. ولسنا على هامشها”

يختم أحد سكان المجمع حديثه قائلاً:

“نحن لا نطلب المستحيل، نحن نعيش في قلب بغداد، ولسنا على هامشها.. فكيف يعقل أن نُحرم من أبسط حقوقنا؟”

أزمة الصالحية ليست أزمة ماء فقط، بل أزمة إدارة وعدالة خدمية. والسؤال المطروح اليوم: من يروي عطش الصالحية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *