المرجعية ترفض الإطار صمت السيستاني يزلزلهم من جديد بقلم – صباح الكعبي

هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية

من جديد تهتز أركان الإطار التنسيقي وتضطرب مواقعه أمام الموقف الصارم والهادئ للمرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) المرجعية التي طالما كانت صمام أمان للعراق لم تدخر جهدا في نصح السياسيين وتوجيههم إلى سبل الإصلاح وحثهم على إنهاء الفساد والتبعية وحصر السلاح بيد الدولة والخروج من دوامة المحاصصة الطائفية لكن الإطار قابل كل تلك التوجيهات بالإصرار على المخالفة

فرغم كون الإطار يمتلك الأغلبية البرلمانية ويتمتع بالسلطة التنفيذية ويحتكر قرار القائد العام للقوات المسلحة إلا أنه لم يظهر أدنى التزام بتوجيهات المرجعية بل استمر في الانخراط في المحاور الإقليمية خاضعا لإرادة الخارج متجاهلا الصوت العراقي الأصيل الذي تمثله النجف الأشرف

المرجعية أغلقت أبوابها في وجههم ورفضت استقبالهم طردوا سياسيا وأخلاقيا ومع ذلك يستمرون في الادعاء بأنهم أبناء المرجعية ويستظلون باسمها ويبررون فسادهم وفساد أتباعهم بانتمائهم لها في وقت لم تبق المرجعية فيه ذرة غموض حول موقفها الرافض لهم

وجاءت رسالة عاشوراء الأخيرة عبر ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي صريحة وواضحة إنهاء التبعية حصر السلاح بيد الدولة محاسبة الفاسدين وتقديم الكفاءات إلا أن الإطار رد كما جرت العادة بخطوة مستفزة قائمة سفراء محاصصاتية عائلية تفتقد الحد الأدنى من الخبرة والكفاءة ما وصفه بعض الدبلوماسيين بالانهيار الدبلوماسي الكامل

ولم تكتف هذه القوى بذلك بل تورطت في جرائم تصفية بسبب المناصب وكان أبرزها مقتل شاب ومفوض في الشرطة الاتحادية وجرح عدد من الشرطة على منصب مدير عام في وزارة الزراعة في مؤشر خطير على عمق الفساد داخل منظومتهم

ورغم الطرد والتجريم السياسي يصر بعض المنافقين على رفع صور السيد السيستاني في مؤتمراتهم الحزبية ومحاولة التسلق على اسمه الشريف بينما المرجعية ترفضهم جملة وتفصيلا

بيان اليوم الذي جاء في توقيت بالغ الدلالة لم يترك عذرا لمقلدي السيد السيستاني ولا لمن يزعمون اتباعه بأن يمنحوا أصواتهم أو مجالسهم أو منابرهم لهؤلاء الذين لفظتهم المرجعية إن دعم الإطار اليوم يعني الوقوف بوجه المرجعية ومحاربة مشروعها الإصلاحي

رسالتي لكل من يدعي الانتماء للمرجعية كفاكم نفاقا إن كنتم حقا تقلدون السيد السيستاني وتحرصون على وصاياه فلا تفتحوا بيوتكم ولا صناديقكم ولا قلوبكم للإطار وأتباعه فإنهم المطرودون من المرجعية ولا مكان لهم بين من يؤمن بخط النجف

اللهم ثبّتنا على نهج المرجعية وأبعد عنا شر التبعية والفاسدين اللهم انتقم من كل من خان هذا البلد ونهب خيراته باسم الدين وباع استقلاله باسم المقاومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *