سرقة القرن: تسريبات الموسوي تتهم “الكاظمي” بوقف التحقيقات وابتزاز رجال أعمال

هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية

كشفت وثائق تسريبات لاعترافات اللواء ضياء الموسوي، المدير العام السابق لجهاز المخابرات العراقي، تتحدث عن تورط رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي وشبكته المقربة بتنظيمات فساد “سرقة القرن”.

وبحسب ما تم تداوله، هذه العصابة المتهمة باعتبارها ضمن شبكة الكاظمي مسؤولة عن ابتزاز رجال أعمال ومقاولين وسياسيين تحت التهديد بفضحهم أو توقيفهم، في انتظار رشاوى أو تسويات.

وبحسب الوثائق التي قدمها الموسوي، فإن رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي ، إلى جانب أحمد نجاتي ورافع جوجي، عمدوا إلى تعطيل متابعة التحقيقات في ملف الأمانات الضريبية، رغم ورود تقارير استخباراتية موثقة وصور لتحركات أشخاص ضالعين في القضية.

ووفقاً لإفادة الموسوي ، فإن تقريراً  مفصلاً أُعد بخصوص عمليات فساد واسعة تتعلق بشركات وهمية استلمت مبالغ ضخمة من أمانات ضريبية عبر التلاعب بدوائر الضرائب والتخطيط والمالية، مشيراً إلى أن التقرير تضمّن معلومات دقيقة، وصورًا، وتحركات موثقة لعدد من المتورطين، وتم العثور على نسخة منه ضمن الأوليات المضبوطة لاحقًا.

واتهم الموسوي رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، إلى جانب كل من أحمد نجاتي ورائد جوحي، برفض الاستمرار في متابعة الملف، رغم الاطلاع على تفاصيله، مضيفا أن نجاتي أبلغه صراحةً بتوجيه من الكاظمي يقضي بإيقاف الإجراءات المتعلقة بالتحقيق، وعدم خلق مشاكل مع وزير المالية حينها.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن الشركات المتورطة بالملف تصل إلى خمس شركات، بينها واحدة تعود إلى رجل الأعمال نور زهير، وأخرى مملوكة لأحمد نجاتي باسم أشخاص من القومية الكردية، وشركة خامسة يملكها أحمد الصراف، شريك وزير النفط الأسبق إحسان عبد الجبار. وتُظهر المعطيات أن عمليات إطلاق الصكوك المالية تمّت عبر ثلاث دوائر رئيسية، بدعم من شخصيات وُصفت بأنهم “سماسرة” داخل وزارة المالية، وهم بحسب المصدر: عبد الأمير طه، وشقيقه محمد، اللذان يحملان الجنسية الكويتية من أصول عراقية.

وبحسب الإفادات، تم تحويل الأموال إلى خارج العراق بطرق متعددة: إلى الكويت باسم حسن عبد الأمير (نجل عبد الأمير طه)، إلى السليمانية والإمارات عبر شركات أحمد نجاتي، وإلى العاصمة الأردنية عمّان من خلال شركة أحمد الصراف الواقعة في منطقة الجادرية، بمساعدة أحد أقاربه ويدعى “كمنز”.

وأشار الموسوي أيضا إلى أن القاضي رائد جوحي، الذي كان يشغل منصباً قضائياً رفيعاً، سهل بعض الإجراءات المرتبطة بنور زهير، مقابل ما وصفه بـ”عمولات منتظمة”، بحسب ما ورد في التقرير المرفوع لرئاسة الوزراء آنذاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *